في خطوة تجسد التوجه الوطني نحو تعزيز البنية التحتية الصحية وتحقيق اللامركزية في الخدمات، أشرف وزير الصحة، الدكتور/ أحمد روبله عبد الله، يوم الخميس الماضي بمدينة علي صبيح، على مراسم وضع حجر الأساس لمستودع إقليمي تابع للمركز الوطني لحفظ وتخزين الأدوية والمستلزمات الطبية، وذلك بحضور وفد رسمي رفيع المستوى.

 وكان في استقبال الوزير والي الإقليم السيد/ عبد الملك محمد بتويتا، ووالي إقليم دخل السيد/ حسن عبدي روبله، إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي في علي صبيح، وعدد من النواب المنحدرين من المنطقتين.

 وعقب اجتماع تنسيقي جمع مختلف الأطراف، توجّه الوفد الوزاري إلى المستشفى الإقليمي بعلي صبيح، حيث الموقع المخصص لإنجاز المستودع، لإطلاق الأشغال رسميًا.

 وقد حظي الوزير ومرافقوه باستقبال حافل من قبل المدير العام للمستشفى، السيد/ محمد ميغيل، محاطا بالطاقم الطبي والإداري، فضلًا عن حضور لافت لوجهاء المجتمع وممثلي الجمعيات النسوية، الذين عبّروا عن دعمهم للمشروع من خلال استقبال شعبي تخللته الأهازيج والتصفيق.

ويتكون هذا المستودع الإقليمي الذي سيقام على مساحة تقدر بـ300 متر مربع، من مبنى يضم طابقًا أرضيًا وآخر علويًا، ويهدف إلى تعزيز لامركزية أنشطة للمركز الوطني لحفظ وتخزين الأدوية والمستلزمات الطبية، من خلال تحسين قدرات التخزين وتطوير سلسلة الإمداد والتوزيع للمنتجات الصحية.

ووفقا لوزارة الصحة يُرتقب أن يسهم في الحد من مخاطر انقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة في أقاليم الجنوب، وعلى رأسها علي صبيح ودخل.

 ويأتي هذا المشروع في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز نظام التزويد بالأدوية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة في مجال إصلاح القطاع الصحي.

 وفي سياق هذه المقاربة الهادفة إلى تعزيز اللامركزية، من المرتقب أن يتوجه وزير الصحة خلال الأيام المقبلة إلى إقليم تجوره، للإشراف على وضع حجر الأساس لمستودع مماثل، مخصص لخدمة إقليمي تجوره وأبخ في شمالي البلاد، ما من شأنه تعزيز التغطية المتوازنة لمختلف مناطق البلاد.

 وبهذه المناسبة، أكد وزير الصحة أن لامركزية منشآت تخزين وحفظ المنتجات الصحية تمثل رافعة أساسية لضمان استمرارية توفر الأدوية، وتعزيز صمود النظام الصحي الوطني، بما يلبّي احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

بدورها، عبّرت السلطات المحلية عن بالغ امتنانها للحكومة، بقيادة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، على تنفيذ مشاريع هيكلية تروم تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية بشكل مستدام.

 أما وجهاء وأعيان المنطقة والقيادات التقليدية فقد أشادوا بما يشهده القطاع الصحي من تطور ملحوظ، لاسيما تشغيل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، وافتتاح وحدة غسيل الكلى، إلى جانب إطلاق هذا المشروع الاستراتيجي.

جدير بالإشارة أن وزير الصحة، قام في إطار هذه الزيارة، بتدشين مركز ناحية جود دعوو، بإقليم علي صبيح للصحة المجتمعية، تلبية لمطالب السكان بهذا الخصوص.

وعقب ذلك، توجه الوفد الذي يقوده وزير الصحة إلى بلدة عبولي، وذلك لرعاية حفل وضع حجر الأساس للمركز الصحي المستقبلي.