رعى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد/ مصطفى محمد محمود، يوم الخميس الماضي، حفل اختتام المراجعة المشتركة النهائية لخطة عمل التعليم للفترة 2021-2025، والتقييم الاستراتيجي الممهِّد لإعداد خطة العمل الخاصة بالتعليم للفترة 2026-2030.

وُظّمت هذه الأشغال بالشراكة مع المجموعة المحلية لشركاء التعليم، بقيادة صندوق الأمم المتحدة للطفولة وممثلتها في جيبوتي السيدة/ راماتو تورى، وبمشاركة فاعلة من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والبنك الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب الشراكة العالمية من أجل التعليم.

وخُصص اليومان الأولان لتنظيم ورشٍ موضوعاتية هدفت إلى إجراء مراجعة معمقة لمختلف مستويات ومجالات النظام التعليمي، بما في ذلك التعليم ما قبل المدرسي، والابتدائي، والإعدادي، والثانوي العام، والتكوين المهني، فضلاً عن التسيير القطاعي.

 وقد تميزت هذه الورش بنقاشات ثرية وتفاعلية مكنت من تبادل الخبرات وصياغة توصيات عملية.

كما تم خلال هذه اللقاءات تقييم النتائج المحقَّقة، لا سيما في مجالي التكوين المهني، على ضوء الأهداف المحددة ضمن خطة العمل 2021–2025، مما أتاح استعراض التحديات القائمة واستشراف الرهانات المستقبلية.

وفي جلسة الاختتام، اطّلع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني وشركاء التعليم على خلاصات التقييم الشامل، مستعرضين التوجهات الكبرى لخطة العمل المرتقبة للفترة 2026–2030.

 وفي كلمته في الجلسة الختامية، اعتبر الوزير مصطفى محمد محمود، التعليم بأنه الركيزة الأساسية للتنمية الوطنية، مسلطا الضوء على أبرز الإصلاحات المتخذة، لاسيما تلك المرتبطة بمجالات البنية التحتية، وتكوين المعلمين، وتعزيز الحكامة.

وأشار إلى أنه، رغم السياق الدولي الصعب، تم إحراز تقدم ملحوظ، مضيفاً أن «هذه المراجعة من شأنها تعزيز المكتسبات وتوجيه السياسات التربوية بشكل أكثر نجاعة».

 وفي نهاية الكلمة، شدد وزير التربية الوطنية على أهمية التكوين المهني بكونه رافعة رئيسية للإدماج في سوق العمل، ومحوراً أساسياً ضمن برنامج «رؤية 2035» الذي يحظى بعناية رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله.

من جانبها، أشادت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للطفولة في جيبوتي، بالتزام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بتنفيذ خطة العمل، مؤكدة أن التعليم يظل حقاً أساسياً ومحركاً رئيسياً للتنمية.

كما دعت السيدة راماتو تورى إلى تعزيز جودة العملية التعليمية، والحد من الهدر المدرسي، وتنمية المهارات لدى التلاميذ.

بدورها، أكدت السيدة/ رينيه يوتوفا، التي تحدثت باسم المنظمة الدولية للفرنكوفونية، أهمية هذه المراجعة المشتركة في تقييم التقدم المحرز وتحديد التحديات وتعزيز التنسيق بين الشركاء، مجددة التزام المنظمة بدعم تعليم شامل ومنصف وذي جودة خلال الفترة 2026–2030.

جدير بالإشارة أن النظام التعليمي في جيبوتي، يشهد في ظل قيادة رئيس الجمهورية، تحولاً هيكلياً متواصلاً يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والمهارات والابتكار.