في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام الحقوق الأساسية داخل مختلف المؤسسات الأمنية، نظّمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في جيبوتي، يوم الاثنين الماضي، دورة تدريبية لفائدة عناصر خفر السواحل، خُصصت لموضوع حقوق الإنسان.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج متواصل يهدف إلى تعزيز قدرات الفاعلين الميدانيين، حيث تضطلع اللجنة بدور محوري في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، من خلال أنشطة التوعية والتثقيف والتكوين.
وخلال هذه الدورة، تم التطرق إلى عدد من المحاور الأساسية، من بينها المبادئ العالمية لحقوق الإنسان، وسبل تطبيقها في سياق العمليات البحرية، إلى جانب آليات حماية الأشخاص، لاسيما في الحالات الحساسة المرتبطة بالهجرة أو التدخلات في عرض البحر.
كما جرى توعية المشاركين بأهمية احترام الكرامة الإنسانية أثناء أداء مهامهم اليومية، وضرورة إدماج المعايير الدولية ذات الصلة في ممارساتهم المهنية، بما يعزز من دورهم في حماية حقوق الإنسان على الميدان.
ويهدف هذا النوع من التكوين إلى تمكين عناصر خفر السواحل من الاضطلاع بمهامهم وفق مقاربة قائمة على احترام الحقوق والحريات، على غرار البرامج التي استفادت منها هيئات أمنية أخرى في جيبوتي.
ومن خلال هذه الدورة التدريبية، تجدد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التزامها بمواكبة المؤسسات الوطنية في تحسين أدائها، بما يسهم في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الثقة بين قوات الأمن والمواطنين.
وتعكس هذه المبادرة حرص السلطات على جعل حقوق الإنسان في صميم العمل العمومي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها مجال الأمن البحري.