بمناسبة اليوم الدولي للغة الصينية، نظّمت سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى جيبوتي، مساء الأحد الماضي في القاعة الكبرى بقصر الشعب، أمسية ثقافية متميزة حملت شعار الحوار والتبادل.

 وشكّل هذا الحدث الثقافي، -الذي مثَّل تجسيدا حيّا لعمق العلاقات الثنائية، وحرص البلدين المشترك على تعزيز التقارب الثقافي والإنساني-مناسبة بارزة لتسليط الضوء على غنى اللغة الصينية وعمقها الحضاري.

 كما تميزت هذه الفعالية السنوية التي أقيمت بدعم من معهد كونفوشيوس، والذي يضطلع بدور محوري في نشر اللغة الصينية وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي عبر العالم، بإطلاق جولة فنية وثقافية تُعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، بمشاركة طلاب وفنانين من جامعة سيشوان الصينية.

كما تضمنت المناسبة عروضًا فنية ولوحات ثقافية متنوعة، عكست سحر الثقافة الصينية وتنوعها، من فنون الأداء التقليدية إلى الإبداعات المعاصرة، مما أضفى على الأمسية طابعًا احتفاليًا مميزًا، وأسهم في إطلاع الجمهور على أبرز مكونات هذا الإرث الحضاري العريق، وتعزيز أواصر الصداقة بين الصين ودول القارة السمراء، ومن بينها جيبوتي.

 وفي هذا السياق، يشهد الاهتمام باللغة الصينية في جيبوتي تزايدًا ملحوظًا، حيث يُقبل عدد متنامٍ من الطلبة على دراستها، إدراكًا لأهميتها المتزايدة في ظل تنامي الشراكات الاقتصادية والتجارية والتعليمية بين البلدين، وما تتيحه من آفاق واعدة في مجالات التكوين والتشغيل، خاصة في ظل التحولات العالمية التي تعزز من حضور اللغة الصينية على الساحة الدولية.

وشهد الحفل إلقاء كلمات رسمية،من بينها، كلمة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد/ مصطفى محمد محمود، الذي أكد أهمية تعلم اللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الصينية، باعتبارها أداة استراتيجية للانفتاح على العالم، ورافعة أساسية لتأهيل الشباب وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، في ظل اقتصاد عالمي متسارع التغير.

 من جانبه أشاد السفير الصيني بمتانة العلاقات الثنائية، مؤكداً أن التبادل الثقافي يمثل ركيزة أساسية لتعميق التفاهم بين الشعوب، وداعيًا إلى مواصلة تطوير برامج التعاون في مختلف المجالات.