أكد مندوب جمهورية جيبوتي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير محمد زياد دعاله، أن حرية الملاحة تُعد من الدعائم الرئيسية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، موضحاً أن حماية الممرات البحرية وضمان تدفق حركة التجارة عبرها بسلاسة يشكلان ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاستقرار العالمي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه هذه المسارات الحيوية.

جاء ذلك في كلمة له، يوم الاثنين الماضي، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول «أمن وحماية الممرات المائية في المجال البحري».

وأضاف السفير دعاله: «تعتبر جيبوتي الأمن البحري ضرورة استراتيجية يومية، حيث يُمثل مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن شرايين حيوية للاقتصاد العالمي»، مؤكداً أن هذه الاضطرابات في الممرات البحرية تُثقل كاهل الدول الضعيفة بشكل كبير من خلال انخفاض تدفقات التجارة والطاقة والغذاء.

 أكد السفير مجدداً التزام جيبوتي الراسخ بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وصكوك المنظمة البحرية الدولية، قائلاً: «تعتبر حرية الملاحة والعبور غير المقيد عبر المضائق المستخدمة للشحن الدولي أمرين أساسيين للسلام والأمن»، منوهاً بأن حقوق الدول الساحلية تقابلها واجبات تلزم تلك الدول بتجنب عرقلة المرور البحري القانوني، ما لم ينص ميثاق الأمم المتحدة على خلاف ذلك، مشيراً أن جيبوتي بصفتها دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فقد دافعت باستمرار عن نظام بحري قائم على القواعد، وأكدت على أن وجهة نظرها مرجعية لا غنى عنها.

دعا السفير دعاله إلى تحقيق أمن بحري مستدام من خلال التعاون متعدد الأطراف، مسلطاً الضوء على الأدوار الملموسة التي تضطلع بها جيبوتي، والمتمثلة في استضافتها مدونة قواعد سلوك جيبوتي، التي تُعد إطاراً أساسياً لمكافحة القرصنة في غرب المحيط الهندي وخليج عدن، وتوفير قواعد دولية متعددة لعمليات مكافحة القرصنة والمساعدات الإنسانية والخدمات اللوجستية.

 مشيراً إلى أن الرئيس إسماعيل عمر جيله، قد أكد مؤخراً التزام جيبوتي بتعزيز المبادرات التي تضمن بقاء الممرات البحرية مفتوحة بموجب القانون الدولي والحل السلمي للنزاعات.

وذكر أن جيبوتي تعمل على تعزيز مؤسساتها وأنظمة بياناتها البحرية وشراكاتها للتخفيف من هذه التحديات، وتدعو في ذات الوقت إلى دعم عالمي لتعزيز قدرتها على الصمود. وحثّ السفير دعاله مجلس الأمن الدولي على دعم النظام القائم على القواعد، داعياً إلى إدانة الهجمات على السفن والبحارة، ودعم خفض التصعيد عند المعابر الحدودية، وتنفيذ القرارات من خلال الآليات الإقليمية، مقترحاً إقامة شراكات بين الدول الساحلية والمنظمات الإقليمية والتحالفات البحرية والقطاع الخاص لتعزيز اليقظة البحرية وتبادل المعلومات وقدرات خفر السواحل.