نظّمت المدرسة اليمنية في جيبوتي، يوم الخميس الماضي، بالقاعة الكبرى في قصر الشعب، حفلاً مهيبًا لتوديع الدفعة الخامسة والثلاثين من طلاب وطالبات الصف الثالث الثانوي، التي حملت اسم «بصمة إنجاز»، وذلك بالتزامن مع اختتام الأنشطة الطلابية للعام الدراسي 2025-2026.
وأُقيمت هذه المناسبة السنوية تحت رعاية سفير الجمهورية اليمنية، عميد السلك الدبلوماسي لدى جيبوتي، السيد/ عبد الله بن مسلم السقطري، وذلك بحضور وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد/ مصطفى محمد محمود، وعدد من السفراء، إلى جانب عمدة مدينة جيبوتي، السيد/ سعيد داوود محمد، ورئيس المجلس التأسيسي للمدرسة، الحاج عبد الرحمن أحمد طه، ومدير المدرسة، السيد/ عبد الرقيب محمد علي الدبعي، فضلًا عن ممثلي الجهات الراعية والداعمة التي أسهمت في إنجاح الفعالية واستمرار المسيرة التعليمية للمؤسسة.
وشهد الحفل، الذي أُقيم بدعم ورعاية كل من بنك سبأ الإفريقي، وبنك كاك الدولي، ومؤسسة أبو أحمد التجارية، ومؤسسة الدهبلي التجارية، ومؤسسة ديكو التجارية، عزف النشيد الوطني للجمهورية اليمنية وجمهورية جيبوتي، في تعبير رمزي عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وتخلّل الحفل برنامج متنوع من الفقرات والعروض الطلابية المتميزة، من أبرزها زفّة الخريجين والخريجات، إلى جانب مسرحية قصيرة وعدد من الفقرات التراثية، التي عكست مواهب الطلبة وأجواء الفرح بهذه المناسبة.
وتُعدّ المدرسة اليمنية في جيبوتي، التي تأسست عام 1991، من المؤسسات التعليمية الرائدة التي تضطلع بدور محوري في تعليم اللغة العربية وإعداد كفاءات علمية تسهم في دعم مسارات التنمية في البلاد.
وعبّر راعي المناسبة، عميد السلك الدبلوماسي والسفير اليمني، عن اعتزازه الكبير بالدور التربوي الريادي الذي تضطلع به المدرسة اليمنية، منوّهًا بأنها تُعد منارة تعليمية راكمت خمسة وثلاثين عامًا من العطاء والإسهام الفاعل في بناء الأجيال، وتكوينهم علميًا وأخلاقيًا، وتأهيلهم بالمهارات اللازمة لمواصلة التعليم الجامعي في مختلف التخصصات. وأضاف في كلمته خلال الحفل: «في هذه اللحظة التاريخية، نرفع أولًا التهاني والتبريكات للشعب الجيبوتي الشقيق وقيادته السياسية، بمناسبة نجاح الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخاب الرئيس إسماعيل عمر جيله لفترة رئاسية جديدة، في إطار مواصلة مسار البناء والتنمية في هذا الوطن الشقيق الآمن والمستقر».
وفي هذا السياق، وجّه السيد/ عبد الله بن مسلم السقطري شكره وتقديره للرئيس إسماعيل عمر جيله، ولحكومته، ولوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وكوادرها، مع إشارة خاصة إلى الوزير مصطفى محمد محمود، على ما يقدمونه من دعم وتسهيلات للمدرسة اليمنية.
كما ثمّن جهود الشركات والمؤسسات المصرفية والتجارية الراعية، إلى جانب رجال الأعمال الداعمين، الذين كان لهم دور بارز في تأسيس هذا الصرح التعليمي ودعم استمراريته. وأكد السفير اليمني أن التعليم مسؤولية مشتركة وواجب وطني، تتكامل فيه أدوار الأسرة والمجتمع والمؤسسات الحكومية والأهلية، باعتباره الركيزة الأساسية في بناء الإنسان والنهوض بالأوطان، مشيرًا إلى أن العلم والتنمية يمثلان الطريق نحو تقدم الأمم وازدهارها.
من جهته، أعرب رئيس المجلس التأسيسي، الحاج عبد الرحمن أحمد طه، عن سعادته بهذه المناسبة، مهنئًا الخريجين، ومشيدًا بالجهود التي أسهمت في تحقيق هذا النجاح، لا سيما دعم أهل الخير والإحسان.
كما ثمّن الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، لقطاع التعليم باعتباره ركيزة أساسية في مسار التنمية وبناء الإنسان.
ونوّه في الوقت ذاته بالدور الإنساني والتربوي الذي تضطلع به السيدة خضراء محمود حيد، وإسهاماتها في دعم المبادرات الهادفة إلى خدمة المجتمع وتعزيز التنمية البشرية. وفي كلمته بالمناسبة، عبّر مدير المدرسة عن بالغ شكره وتقديره لعميد السلك الدبلوماسي، السفير اليمني في جيبوتي، على رعايته واهتمامه المستمر بالمسيرة التعليمية للمدرسة، وثمّن دعم رئاسة الهيئة التأسيسية ومجلس الإدارة، وما يقدمونه من توجيه ومساندة تسهم في الارتقاء بالمؤسسة وتحقيق رسالتها.
كما أشاد السيد/ عبد الرقيب محمد علي الدبعي، بالدور الذي اضطلع به الرعاة والداعمون، مؤكدًا أن هذا الدعم شكّل ركيزة أساسية في تعزيز التميز والارتقاء بالأداء التربوي داخل المدرسة.
وهنّأ مدير المدرسة دفعة «بصمة إنجاز» على ما أظهرته من جدّ واجتهاد وانضباط طوال العام الدراسي، منوها بروح المسؤولية والإصرار على التفوق، ومتمنيًا لها مزيدًا من النجاح والتألق في مسيرتها الأكاديمية المقبلة، وأن تكون نموذجًا مشرفًا في ميادين العلم والعمل.
وانتهز السيد/ عبد الرقيب محمد علي الدبعي، هو الآخر هذه الفرصة لتقديم خالص التهاني وصادق التبريكات إلى رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للجمهورية للسنوات الخمسة القادمة، متمنيا له دوام التوفيق والسداد.
واختُتم الحفل بتكريم طلاب وطالبات دفعة «بصمة إنجاز»، وسط أجواء مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفرح والفخر، حيث تسلّم الخريجون هدايا رمزية في مشهد احتفالي مهيب يجسّد نهاية مرحلة وبداية أخرى مليئة بالطموح.
كما التُقطت الصور التذكارية التي وثّقت هذه اللحظة المميزة، لتبقى صفحة مشرقة في سجل إنجازات هذا الصرح التعليمي الشامخ.