نظّم مُجمَّع الرحمة التنموي في مدينة أبخ، يوم الخميس الماضي، الحفل السنوي لاختتام الأنشطة المدرسية للعام الدراسي 2025-2026، وتكريم المعلمين والطلبة المتميزين. وشهدت المناسبة حضور كل من مدير المجمَّع، السيد/ حمدي رجب سيد، ورئيس المجلس الإقليمي السيد/ محمد حُمَّد إسماعيل، وقائدَي الشرطة والدرك في المنطقة، ومفوض رئاسة الجمهورية السيد برهان علي محمد، إلى جانب المفتش التربوي في الإقليم، السيد/ حمدو علي، ومديري المؤسسات التربوية، فضلاً عن عدد من أعيان المنطقة وأولياء الأمور، وممثلي المنظمات الإنسانية العاملة بالإقليم.

وتخللت الحفل كالمعتاد فقرات فنية وثقافية متنوعة قدمها طلاب وطالبات المجمَّع، شملت أناشيد تربوية ومسرحيات هادفة وعروضاً من الألعاب الشعبية، عكست مستوى التأطير التربوي والأنشطة الموازية داخل المؤسسة.

وفي كلمته بالمناسبة، رحّب مدير مُجمَّع الرحمة التنموي في مدينة أبخ، بكبار المسئولين والمشاركين، مستعرضاً الجهود التي يبذلها المجمَّع في سبيل رعاية الأيتام رعاية شاملة، تشمل الجوانب التربوية والتعليمية والصحية والغذائية، ولفت الانتباه إلى أن من أبرز أهداف هذا الصرح التعليمي إعداد جيل متكامل يسهم بفعالية في خدمة مجتمعه ووطنه، معلنا من جهة أخرى، عن فتح قسم للتعليم العربي، ابتداءً من العام الدراسي المقبل، استجابة لتطلعات سكان المنطقة.

كما أعلن السيد/ حمدي رجب سيد عن تنظيم قافلة طبية متخصصة لفائدة سكان أبخ في يوم الجمعة المقبل، الموافق 8 مايو 2026، بدعم من مؤسسة الرحمة العالمية، ما من شأنه تقريب الرعاية الصحية للمواطنين، وتلبية احتياجاتهم في هذا المجال الصحي.

وفي ختام الكلمة، اغتنم مدير المجمَّع هذه الفرصة للإعراب عن عميق شكره للجهات الداعمة، لاسيما جمعية الرحمة العالمية، دولة الكويت وللمتبرعة الراحلة عائشة بنت عبد الله آل الخال وأسرتها، مثمناً إسهاماتهم في دعم مسيرة المجمع.

 من جانبه، أشاد رئيس المجلس الإقليمي بالمساعي الحثيثة التي تقوم بها إدارة مجمَّع أبخ في تعليم أبناء المنطقة، داعياً الأسر إلى تسجيل أبنائهم في مختلف أقسامه، بما في ذلك القسم العربي الجديد.

واعتبر السيد/ محمد حُمَّد إسماعيل هذا النوع من المناسبات كذلك في توطيد العلاقة بين المدرسة وأولياء الأمور، وتعزيز الانتماء للمؤسسة التعليمية، بما يدفع نحو بناء جيل واعٍ، مبدع، وقادر على الإسهام بفاعلية في مجتمعه أما المفتش التربوي لإقليم أبخ فأشاد في كلمته بالمستوى التعليمي المتميز الذي بلغه طلاب المجمع، مشيراً إلى أن عدداً منهم سيجتازون هذا العام امتحانات البكالوريا، في خطوة تعكس جودة التأطير والتكوين داخل المؤسسة.

 وفي أجواء احتفالية تعكس روح الاعتراف والتحفيز على مواصلة العطاء، تُوج الحفل كالعادة بتكريم عدد من المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات المتفوقين، حيث تم توزيع الجوائز وشهادات التقدير عليهم، تقديراً لجهودهم وتميزهم خلال السنة الدراسية.

 وفي إطار هذه المناسبة قام كبار المسئولين بجولة تفقدية لمختلف مرافق المجمَّع وأقسامه المهنية والتي تضطلع بدور رائد في رفد البلاد بكفاءات وطنية تساهم في تعزيز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذا النوع من الحفلات الختامية للأنشطة المدرسية في نهاية العام الدراسي، تكتسي أهمية تربوية وثقافية بالغة، إذ تمثّل محطة نوعية لتتويج جهود عامٍ دراسي حافل بالعطاء والإنجاز، وفرصة لإبراز مواهب الطلبة في مختلف المجالات العلمية والفنية والرياضية.

 كما يُشكّل تكريم المتميزين من الطلاب والطالبات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية حافزًا قويًا لترسيخ ثقافة التفوق والاجتهاد، وتعزيز روح التنافس الإيجابي، فضلًا عن غرس قيم التقدير والاعتراف بالجهد والإنجاز.