ألقى وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية السيد/ عمر عبدي سعيد يوم الخميس الماضي في مكتبه أمام وسائل الإعلام كلمة ضافية بمناسبة اليوم العالمي للعمال، أعرب في مستهلها عن أحر التهاني لرئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، ولتجديد الشعب الجيبوتي الثقة في قيادته الحكيمة للبلاد في المرحلة القادمة، مؤكداً في هذا السياق أن هذه الثقة الشعبية تمثل دافعاً لمضاعفة الجهود وترسيخ المكتسبات الوطنية وفتح آفاق جديدة لكل عامل وشاب يبحث عن فرص عمل كريمة.

 كما انتهز الوزير الفرصة لتقديم أحر تهانيه للعمال الجيبوتيين كافة بمناسبة يومهم السنوي، مضيفاً: «أن الاحتفال هذا العام يأتي في ظل سياق عالمي مليء بالتحديات والاضطرابات الاقتصادية، لاسيما التحول المتسارع في سوق العمل تحت تأثير الذكاء الاصطناعي والرقمنة، وأن جيبوتي ليست بمعزل عن هذه المتغيرات الدولية، وعليه فإن الحكومة، وبناءً على توجيهات القيادة السياسية، تواصل تنفيذ إصلاحات طموحة لتحديث حوكمة سوق العمل، وفي هذا الإطار، تمثل مراجعة «قانون العمل» بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين تقدماً تاريخياً يهدف لتكييف التشريعات مع الواقع الجديد وحماية حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء».

 ونوه الوزير عمر عبدي بالجهود المبذولة لتعزيز قدرات «تفتيش العمل» وتكثيف التواجد الميداني لضمان احترام معايير السلامة والصحة المهنية، كاشفاً أن «السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية» تمر بمراحلها النهائية للاعتماد لتوفير بيئات عمل آمنة تحفظ كرامة الإنسان.

 ولفت الوزير إلى المساعي الحكومية الرامية لمأسسة الاقتصاد غير الرسمي وتسهيل وصول العاملين فيه إلى مظلة الحماية الاجتماعية، معتبراً إضفاء الطابع الرسمي على الاقتصاد رافعة استراتيجية لدعم النمو الشامل والحد من هشاشة التوظيف.

وأكد أن عملية التحديث تشمل أيضاً الإدارة العامة من خلال إصلاح النظام الأساسي للموظفين، وذلك بهدف تعزيز الأداء والشفافية في الوظيفة العامة وترسيخ إدارة حديثة وعادلة للموارد البشرية تساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 وذكر السيد/ عمر عبدي أن الشباب يمثلون الثروة الكبرى للبلاد، مفصلاً ملامح «الاستراتيجية الوطنية للتوظيف 2027-2035» التي تعتمد على تحديث التدريب المهني وتكييف البرامج مع احتياجات شركات المستقبل في مجالات اللوجستيات والطاقة المتجددة والرقمنة.

وشدد الوزير على أن الحماية الاجتماعية هي ركيزة أساسية في «رؤية جيبوتي 2035»، مستعرضاً الإصلاحات الملموسة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) التي شملت رقمنة التعويضات وصرف المعاشات بنكياً لضمان الأمن المالي للمتقاعدين.

وأضاف أن الحكومة تشرع حالياً في إعداد أول «قانون للضمان الاجتماعي» في البلاد لتوحيد النصوص وتوسيع التغطية لتشمل العمال المستقلين والمنزليين، بما يضمن شمولية النظام القانوني والاجتماعي.

ووجه وزير العمل في كلمته نداء إلى أرباب العمل في القطاع الخاص، وحثهم على مضاعفة جهودهم في خلق فرص العمل للشباب والنساء، مؤكداً أن تنمية التوظيف هي «مسؤولية جماعية وواجب وطني» تتطلب تكاتف كافة الجهود لبناء مستقبل مستدام.