وصلت الدفعات الأولى من الحجاج الجيبوتيين، يوم الأحد الماضي، بنجاح إلى المدينة المنورة، على متن طيران «ناس» إيذانًا بالانطلاقة الرسمية لموسم الحج لسنة 2026 وحظي الحجاج كالعادة فور وصولهم إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، باستقبال حار من قبل البعثة الرسمية المكلفة بتنظيم شئون الحجاج الجيبوتيين وضمان توفير رعاية متكاملة لهم في أفضل الظروف، سواء على مستوى الإيواء أو التأطير أو المرافقة الميدانية.

وسادت أجواء من السكينة والخشوع لحظة الوصول، حيث عبّر الحجاج عن سعادتهم الغامرة ببلوغ الأراضي المقدسة لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، وأشادوا بجودة التنظيم وحسن الترتيب، مثمنين في الوقت ذاته الجهود التي بذلتها السلطات الجيبوتية لتيسير هذه الرحلة المباركة.

ونفذت الفرق الميدانية خطة تنظيمية متكاملة شملت توجيه الحجاج وتيسير الإجراءات الإدارية، إلى جانب تأمين نقلهم إلى مقار إقامتهم بكل يُسر وانسيابية.

وضمّت الدفعات الثلاث الأولى ما مجموعه 420 حاجًا، جرى نقلهم عبر ثلاث رحلات متتالية، بواقع 140 حاجًا في كل رحلة، ضمن تنظيم لوجستي محكم يعكس مستوى الجاهزية العالية والتنسيق الدقيق الذي أعدّته الجهات المختصة، بما يضمن تنقّلًا سلسًا وآمنًا ومتوافقًا مع متطلبات أداء المناسك.

من جانبها، أكدت البعثة الرسمية استمرار تعبئتها الكاملة لتأمين استقبال وتأطير بقية الرحلات المبرمجة خلال الأيام المقبلة، داعية الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات الصحية والتنظيمية، بما يضمن حسن سير الإقامة وأداء المناسك في أجواء مواتية.

 وقبل توجههم إلى مكة المكرمة، قام الحجاج الجيبوتيون بزيارات ميدانية لعدد من المواقع والمرافق الأثرية والتاريخية من بينها جبل أحد ومسجد قباء، فضلا عن أداء الصلوات في المسجد النبوي وزيارة قبره الشريف.

ويُقدَّر العدد الإجمالي للحجاج الجيبوتيين المقرر أداؤهم هذه الشعيرة خلال موسم حج 2026 بنحو 1400 حاج، على أن تتواصل الرحلات تباعًا خلال الأيام المقبلة لنقل بقية الحجاج إلى الديار المقدسة، وفق برنامج مدروس بعناية مسبقا يضمن انسيابية التنقل وسلاسة الإجراءات.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الشئون الإسلامية والأوقاف، السيد/ مؤمن حسن بري، كان في مقدمي مودِّعي الدفعات الثلاثة الأولى من الحجاج الجيبوتيين، وإلى جانبه سفير خادم الحرمين الشريفين في جيبوتي، السيد/ مترك بن عبد الله العجالين، وكبار مسئولي دائرته الوزارية.

وقد أوصى الوزير بري ضيوف الرحمن، بأن يكونوا سفراء لبلدهم جمهورية جيبوتي، وأن يتحلوا بروح التعاون فيما بينهم، مع الالتزام بتوجيهات البعثة الرسمية التي سترافقهم في مختلف مراحل هذه الرحلة.