شهد مجمَّع الرحمة التنموي في جيبوتي، يوم أمس، حفلا مكرسا لتوديع الدفعة الـ 14 من طلاب المرحلة الثانوية العامة، والدفعة الـ 17 من طلاب المدرسة الصناعية، والتي حملت اسم «فِكرٌ وصَنعة» وذلك في أجواء احتفالية مميزة عكست حجم الإنجاز التربوي والتنموي الذي يحققه المجمع منذ تأسيسه عام 2007.

وقد جرت مراسم الحفل بحضور المدير الإقليمي للرحمة العالمية في جيبوتي السيد/ عبد الغني القرشي، ومدير المجمَّع التعليمي الدكتور/ عبد الله فتوح، والمستشار الفني لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد/ علي يوسف دعاله، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الرحمة العالمية - مكتب جيبوتي، وممثلين عن القطاع التربوي.

تخللت الحفل فقرات ثقافية وفنية متنوعة أضفت طابعاً احتفالياً على المناسبة، شملت عروضاً طلابية وأناشيد ومشاركات تعكس روح الانتماء والاعتزاز بالإنجاز.

 غير أن أبرز لحظات الحفل كانت «زفة الخريجين»، حيث ارتدى الطلاب ثياب التخرج وسط أجواء من الفرح والبهجة التي بدت واضحة على وجوههم، في مشهد مؤثر يعكس ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد.

 وقد حقق مجمع الرحمة التنموي منذ افتتاحه عام 2007 نتائج مهمة في مجال التعليم العام والتعليم الفني والمهني، حيث بلغ عدد خريجي المرحلة الثانوية العامة 471 طالباً، فيما تجاوز إجمالي عدد الخريجين من مختلف التخصصات نحو 4354 طالباً وطالبة.

كما يحرص المجمَّع، الذي يحظى باهتمام خاص من رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، على تزويد مؤسساته التعليمية بأحدث التجهيزات والمعدات، خصوصاً في مجالات التعليم الصناعي والمعامل العلمية المتطورة، بما يتماشى مع متطلبات المناهج المعتمدة من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.

واختتم الحفل وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، حيث عبّر الخريجون وأولياء الأمور عن سعادتهم بهذا الإنجاز، مؤكدين أن هذا التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من العطاء والمساهمة في بناء الوطن.

 جدير بالإشارة أن للمجمَّع شراكات مثمرة مع جميع المدارس الماثلة وتعاون في كافة المجالات العلمية والرياضية والثقافية، بالإضافة إلى شراكات دولية عبر الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني لتدريب الطلاب وإكسابهم المهارات التي تلبي متطلبات سوق العمل في جيبوتي.

وفي كلمته خلال الحفل، هنأ ممثل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني الخريجين وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية، مشيداً بالدور المحوري الذي يلعبه مجمَّع الرحمة في تكوين وتأهيل الكفاءات الوطنية، ومؤكداً أهمية مواصلة دعم هذا الصرح التربوي الذي يساهم في تعزيز التنمية البشرية في البلاد.

وأبدى جهوزية وزارة التربية لتقديم ما يلزم من دعم ومواكبة المساعي التي يبذلها المجمَّع، لضمان تحسين جودة التعليم وتوفير بيئة تربوية ملائمة تساعد الطلبة على تنمية قدراتهم العلمية والعملية، وتمكنهم من الإسهام الفاعل في خدمة الوطن ومواكبة متطلبات التنمية وسوق العمل.

كما أكد أن الاستثمار في التعليم والتكوين المهني يمثل بشكل عام أحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع قائم على المعرفة والكفاءة، مشيراً إلى أن الدولة تولي أهمية خاصة لتأهيل الشباب وتمكينهم من اكتساب المهارات الضرورية التي تؤهلهم للانخراط في مختلف القطاعات الحيوية، بما يعزز مسيرة التنمية الشاملة في جيبوتي.

 من جهته، ألقى مدير المجمع التعليمي كلمة استعرض فيها مسيرة المجمع منذ تأسيسه، مبرزاً دوره في رفد سوق العمل الوطني بكفاءات مؤهلة في مختلف التخصصات، ومؤكداً التزام الإدارة بمواصلة تطوير البرامج التعليمية والتكوينية بما يواكب احتياجات التنمية.

وأوضح أن المجمَّع حقق خلال مسيرته الممتدة لما يقرب من عشرين عاماً نتائج مشرَّفة في مجال التعليم العام والتعليم الفني والمهني، حيث بلغ عدد خريجي المرحلة الثانوية العامة 471 طالباً، فيما تجاوز إجمالي عدد الخريجين من مختلف التخصصات نحو 4354 طالباً وطالبة.

 وأفاد بأن عدد الدارسين بمدارس المجمَّع يتجاوز سنوياً 1000 طالب وطالبة في مستويات الدراسة المختلفة.

 وأضاف قائلا «من حسن الطاَّلِع أن يوافق هذا الحفل فعاليات احتفال جيبوتي بتنصيب رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، ومن هنا فإن مجمع الرحمة التنموي وجميع العاملين والدارسين يزفون أرق التهاني وأجل التبريكات لفخامة رئيس الجمهورية، وللسيدة الأولى، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، السيدة خضره محمود حيد، متمنين من الله تعالى أن يديم على البلاد نعمة الأمن والأمان والسلم والسلام».

 أما المدير الإقليمي لـجمعية الرحمة العالمية في جيبوتي فقد أكد في كلمته أن هذا الحدث التربوي الهام يأتي عقب يوم واحد فقط من تنصيب رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله لولاية جديدة، مشيدًا بما يحظى به من دعم وثقة متواصلة من الشعب.

 واغتنم المناسبة ليتوجه بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى دولة الكويت قيادةً وشعبًا، وإلى المتبرعين وأهل الخير والإحسان، وكذلك إلى السفارة الكويتية في جيبوتي، تقديرًا لما يقدمونه من دعم ورعاية وإشراف متواصل، أسهم في تطوير هذه المشاريع وتمكينها من أداء رسالتها الإنسانية والتربوية على الوجه الأمثل، بما يخدم المجتمع الجيبوتي ويعزز العمل الخيري والتنموي.