في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى دعم القطاع الصحي وتعزيز وصول الخدمات العلاجية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحت عنوان «دواء وشفاء»، دشنت لجنة أفريقيا للإغاثة، ممثل جمعية الرحمة العالمية في جيبوتي، وبالتنسيق مع وزارة الصحة، قوافل «دواء وشفاء» الطبية متعددة التخصصات، في إقليم أبخ.

 وشملت القافلة الأولى التي جرى تنفيذها عبر مستشفى الرحمة عدداً من التخصصات الطبية الحيوية، من بينها الأمراض الباطنية والقلب، وطب الأطفال، والنساء والتوليد، وطب العيون، إضافة إلى جراحة العظام، وقد لاقت إقبالاً واسعاً من المرضى من سكان المنطقة الذين توافدوا على المستشفى المركزي بمدينة حيو للاستفادة من الفحوصات الطبية والاستشارات والعلاجات والأدوية المجانية.

 وأشاد نائب والي إقليم أبخ، خلال تفقده سير أعمال القافلة الطبية، بالجهود الإنسانية التي تبذلها لجنة أفريقيا للإغاثة في المجال الصحي، مثمناً الدور الإنساني والتنموي الذي تضطلع به في خدمة المجتمع وتخفيف معاناة السكان.

وأكد في تصريح له بالمناسبة أهمية تعزيز الشراكات والتنسيق بين القطاع الصحي والجهات ذات العلاقة والمؤسسات الداعمة، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الصحية للسكان ويحسن في ذات الوقت مستوى الخدمات الطبية المقدمة، لاسيما في المناطق التي تشهد احتياجاً متزايداً للرعاية الصحية المتخصصة.

من جهته، ثمّن مدير مستشفى الإقليم في كلمة مقتضبة، هذه المبادرة الطبية، معتبراً أنها تكتسي أهمية كبيرة لتخفيف الضغط على المرافق الصحية المحلية، فضلا عن تمكين عدد كبيرا من المرضى من الحصول على خدمات تخصصية، لاسيما في مجالات العيون والعظام وأمراض القلب.

أما مدير مستشفى الرحمة الدكتور/ محمد عباس، فقد استعرض أهم التخصصات التي تشتمل عليها القافلة الأولى مبينا أنها تأتي ضمن البرامج الصحية والإنسانية التي تنفذها المؤسسة بشكل دوري، بهدف دعم المنظومة الصحية وتقريب الخدمات الطبية من السكان في المناطق ذات الاحتياج، مشيداً بالتعاون القائم مع وزارة الصحة والسلطات المحلية، والذي أسهم في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية.

وأضاف قائلاً: «يسر مستشفى الرحمة أن يدشن هذه القوافل الطبية بالتزامن مع العهد الجديد لرئيس الجمهورية، الحاج إسماعيل عمر جيله، وتحت رعايته، آملين أن تتواصل هذه المسيرة الإنسانية والصحية بكل نجاح لما فيه خير الوطن وخدمة المواطنين».

من جانبه، أوضح مدير المشروعات بمكتب جمعية الرحمة العالمية، السيد/ علمي يوسف، أن تنظيم هذه القوافل يجسد التزام الجمعية بمواصلة رسالتها الإنسانية والتنموية في جيبوتي، لافتاً إلى أن القطاع الصحي يحظى بأولوية خاصة ضمن برامج الرحمة العالمية، نظراً لما يمثله من أهمية مباشرة في تحسين جودة حياة السكان والتخفيف من معاناتهم.

 واغتنم الفرصة ليتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، وإلى وزارة الصحة، على الدعم والتسهيلات التي أسهمت في إنجاح البرامج الصحية والإنسانية التي ينفذها الرحمة العالمية - مكتب جيبوتي.

كما أعرب عن بالغ الامتنان للمتبرعين من دولة الكويت، مشيداً بعطائهم المتواصل ودعمهم السخي للمشاريع الإنسانية والخيرية، بما يسهم في تعزيز الخدمات الصحية وتخفيف معاناة الفئات المحتاجة في المجتمع الجيبوتي.

بدوره، أشار مراقب المشروعات بمكتب جمعية الرحمة العالمية السيد/ خالد أبو هرج إلى أن القافلة الأولى شهدت تنظيماً ميدانياً متكاملاً، مما مكّن الفرق الطبية من أداء مهامها في ظروف مناسبة، مؤكداً أن نجاح العمل الإنساني يعتمد على حسن التخطيط والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية.

 كما أعرب عن خالص شكره وتقديره للمتبرعين من دولة الكويت، الذين يواصلون دعمهم السخي ومساهماتهم الإنسانية عن طيب خاطر، حرصاً منهم على مساعدة إخوانهم وتخفيف معاناة المحتاجين، مشيداً بروح العطاء والتكافل التي تعكسها هذه المبادرات الخيرية والإنسانية، ومنبها إلى أن عمل اللجنة يتم تحت إشراف السفارة الكويتية في جيبوتي.

وبحسب إحصائيات اللجنة المنظمة للقافلة، فقد بلغ عدد المستفيدين 420 مريضاً ومريضة، توزعوا على مختلف التخصصات، بواقع 110 حالات في العظام، و92 حالة في القلب والباطنية، و82 حالة في الأطفال، و81 حالة في العيون، و55 حالة في النساء والتوليد.

كما تم تسجيل 15 حالة تحتاج إلى استكمال الفحوصات والمتابعة الطبية، من بينها حالات متعلقة بأمراض القلب والنساء، إضافة إلى حالة لطفل يحتاج إلى عملية فتق سُرّي، فضلاً عن إجراء 13 عملية جراحية للمياه البيضاء، في خطوة تعكس الأثر المباشر للقافلة في التخفيف من معاناة المرضى.

وتجدر الإشارة إلى أن القافلة شهدت حضور عدد من المسؤولين المحليين والأطر الصحية، وسط إشادة واسعة من المستفيدين الذين عبّروا عن تقديرهم للخدمات الطبية المقدمة، والدور الذي تقوم به القوافل الصحية في تقريب العلاج والرعاية الصحية من المواطنين.