نظمت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، بالتعاون مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، يوم أمس الأربعاء، اجتماعاً إقليمياً بفندق «بريمير بيست ويسترن»، خُصص للإعداد للمرحلة الثانية من مشروع «أسماك»، وهو برنامج يدعمه البنك الدولي بهدف تعزيز الإدارة المستدامة للموارد السمكية في البحر الأحمر وخليج عدن. وترأس الجلسة الافتتاحية أمين عام وزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد/ ديني عبدالله عمر، بحضور مستشار وزير البيئة والتنمية المستدامة، السيد/ أدن علمي أدن، وبمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء في الهيئة الإقليمية، وهي المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية السودان، والجمهورية اليمنية، إضافة إلى خبراء فنيين وممثلين عن البنك الدولي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة أهمية توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي تهدد النظم البحرية في المنطقة. وأوضح أن البحر الأحمر وخليج عدن يزخران بثروات بيئية وبحرية مهمة، إلا أن هذه الموارد تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصيد الجائر، والتغيرات المناخية، والتلوث البحري، إلى جانب ممارسات الصيد غير المستدامة.

وأشار السيد/ ديني عبدالله عمر إلى أن المرحلة الأولى من برنامج «أسماك» أسهمت في تعزيز حوكمة قطاع الصيد البحري، وتحسين جمع البيانات العلمية، ودعم القدرات المؤسسية للدول الساحلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.

وناقش المشاركون خلال الاجتماع عدداً من الملفات الرئيسية، من بينها آليات تمويل المرحلة الجديدة من المشروع، وسبل مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به، إضافة إلى حماية البيئات البحرية الحساسة، مثل الشعاب المرجانية وغابات المانغروف ومروج الأعشاب البحرية.

 كما بحث الاجتماع تعزيز آليات المراقبة الإقليمية للتعامل مع حوادث التلوث والتسربات النفطية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية نشاطاً في التجارة العالمية.

 وبحسب المنظمين، فإن المرحلة الثانية من المشروع ستسهم في دعم المجتمعات الساحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية، لاسيما أن شريحة واسعة من السكان تعتمد على الصيد التقليدي والموارد البحرية كمصدر أساسي للدخل والمعيشة.

وأكد أمين عام وزارة البيئة والتنمية المستدامة أن التعاون الإقليمي والتنسيق المشترك يشكلان الأساس لضمان مستقبل مستدام للبحر الأحمر وخليج عدن، مشدداً على المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها جيبوتي في قلب هذه المنطقة البحرية الحيوية.