توافد الحجاج الجيبوتيون إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، حيث شرعوا، فور وصولهم إلى مكة المكرمة، في أداء مناسك العمرة وسط أجواء إيمانية غمرتها السكينة والخشوع والطمأنينة الروحية.

 وقد أدى ضيوف الرحمن شعائر الطواف حول الكعبة المشرفة والسعي بين الصفا والمروة، في ظل تنظيم محكم وخدمات متكاملة وفّرتها البعثة الرسمية لشؤون الحجاج الجيبوتيين، بما يضمن راحتهم وسلامتهم، ويهيئ لهم أفضل الظروف لأداء مناسكهم بكل يُسر واطمئنان.

بدورها تواصل البعثة الرسمية متابعة أوضاع الحجاج ميدانيًا، عبر توفير مختلف خدمات الرعاية والإرشاد والتنظيم، حرصًا على حسن سير الرحلة الإيمانية، وضمان تلبية احتياجات الحجاج طوال فترة إقامتهم في الديار المقدسة.

وفي هذا السياق، أوضح عضو البعثة، الشيخ داوود بوح، في مقابلة أجراها معه مندوب الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، السيد/ خضر عبد الله، أن العمرة تقوم على أربعة أركان أساسية، تتمثل في الإحرام، والطواف بالكعبة المشرفة، والسعي بين الصفا والمروة، ثم الحلق أو التقصير.

 كما قدّم شرحًا موجزًا لأنواع الحج الثلاثة، وهي حج التمتع، والقران، والإفراد، مشيرًا إلى أن حج التمتع يُعد من أيسر الأنواع على الحاج، لكونه يجمع بين العمرة والحج مع التحلل بينهما.

ولفت الانتباه إلى أن جميع الحجاج الجيبوتيين يتواجدون حاليًا في الأراضي المقدسة، معربًا عن أمله في أن يؤدوا مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة، وأن يتقبل الله منهم حجهم وسائر عباداتهم.

 ويعكس هذا التنظيم الدقيق والمتابعة المتواصلة حرص وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف، على توفير أفضل الظروف للحجاج الجيبوتيين، بما يمكّنهم من أداء هذه الشعيرة العظيمة في أجواء من الطمأنينة والروحانية.

وفي معرض حديثه عن أهم اختصاصات البعثة، أشار إلى أنها تتولى استقبال الحجاج عند وصولهم إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة، وتسهيل إجراءات الإقامة والتنقل، وتنظيم التفويج إلى المشاعر المقدسة، إضافة إلى متابعة الجوانب الإدارية والصحية والأمنية، بما يضمن سلامة الحجاج وراحتهم طوال فترة الحج، ويتم ذلك كله بالتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، ما من شأنه تذليل أي صعوبات قد تواجه الحجاج.

وأضاف الشيخ داوود قائلا «تضطلع البعثة بدور توعوي وإرشادي مهم، من خلال توجيه الحجاج وتعريفهم بمناسك الحج وأحكامه، وتقديم النصح الديني والإداري لهم.

إضافة إلى حل الإشكالات التي قد تطرأ أثناء أداء الشعائر، وذلك بهدف تمكين الحجاج من أداء هذه الفريضة الدينية في أجواء آمنة».

جدير بالذكر أن الدفعتين الأخيرتين من الحجاج الجيبوتيين غادرتا البلاد، يوم الجمعة الماضي، إلى المدينة المنورة على متن رحلات شركة «طيران ناس»، ليكتمل بذلك وصول جميع الحجاج الجيبوتيين، البالغ عددهم 1400 حاج، إلى الأراضي المقدسة.