برئاسة رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، السيد/ إسماعيل عمر جيله، عقد مجلس الوزراء، يوم أمس الأول الثلاثاء، الموافق 19 مايو 2026، جلسته الخامسة عشرة للعام الجاري.

وفي مستهل الجلسة، ألقى رئيس الجمهورية كلمة مهمة بمناسبة انعقاد أولى الجلسات الأسبوعية للمجلس في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل 2026، هنّأ فيها أعضاء الحكومة كافة، ولا سيما الأعضاء الجدد، مذكّرًا إياهم بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم في تنفيذ مشروع التنمية الذي طرحه أمام الشعب الجيبوتي.

وأكد أن الولاية الجديدة تنطلق في ظل ظرف إقليمي ودولي يتسم بالعديد من التوترات، داعيًا الحكومة إلى التحلي باليقظة، والتبصر ورفع مستوى الفعالية، بما يضمن الحفاظ على استقرار البلاد وحماية السكان من تداعيات الأزمات الخارجية.كما جدّد رئيس الجمهورية التأكيد على أولويات العمل الحكومي، وفي مقدمتها تسريع وتيرة التصنيع في البلاد، ودعم الاستثمارات في القطاعات الواعدة، ولا سيما مجالات الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز السياسات الاجتماعية والتضامن الوطني.

وشدّد الرئيس جيله على ضرورة اعتماد حوكمة ترتكز على التماسك والنجاعة وتحقيق النتائج، داعيًا أعضاء الحكومة إلى العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوزارات، وإعطاء الأولوية لعمل حكومي فعّال ومنضبط يستجيب لتطلعات المواطنين، ويقوم على مؤشرات الأداء، وتقييم السياسات العامة، والالتزام بتحقيق الأهداف المنشودة.وعقب ذلك، صادق مجلس الوزراء على النصوص التالية: 

وزارة الاقتصاد والمالية المكلفة بالصناعة

  1. مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية قرض بين جمهورية جيبوتي والبنك الإفريقي للتنمية لتمويل برنامج تعزيز الصمود في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش في منطقة القرن الإفريقي.
  2. يهدف مشروع القانون إلى المصادقة على اتفاقية قرض بقيمة 14 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل مليارين و485 مليون فرنك جيبوتي، لتمويل برنامج تعزيز الصمود في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش في منطقة القرن الإفريقي.
  3. ويرافق هذا التمويل، المقدم في شكل قرض، اتفاقية منحة بقيمة إضافية تبلغ 14 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل مليارين و485 مليون فرنك جيبوتي. وبذلك يصل إجمالي قيمة التمويل إلى 28 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 4 مليارات و976 مليونًا و188 ألف فرنك جيبوتي، وذلك بموجب اتفاق مبرم بين جمهورية جيبوتي والبنك الإفريقي للتنمية.
  4. ويهدف هذا التمويل إلى دعم تنفيذ برنامج لتعزيز مرونة النظم الغذائية وسبل العيش في القرن الأفريقي. ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود التي تبذلها دول المنطقة لمواجهة الآثار السالبة للتغير المناخي، وموجات الجفاف المتكررة، والهشاشة الاقتصادية التي تؤثر بصورة مستدامة على السكان.
  5. كما يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الفئات والمجتمعات الأكثر عرضة للخطر، وزيادة قدرة السكان المعنيين على الصمود في وجه الأزمات. ويتضمن المشروع تنفيذ حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحسين القدرات الإنتاجية، وتشجيع الأنظمة الغذائية المستدامة والقادرة على الصمود، فضلًا عن تعزيز سبل العيش لدى الفئات المستفيدة، فضلا عن الإسهام في إرساء آليات فعّالة للوقاية من الأزمات الغذائية والاجتماعية والاقتصادية وإدارتها على مستوى المنطقة.
  6. ومن خلال هذه التمويلات، تسعى جمهورية جيبوتي إلى تعزيز سياساتها المرتبطة بالتنمية المستدامة، وتقوية الآليات الوطنية لمكافحة انعدام الأمن الغذائي، وتحسين القدرة على التكيّف مع التحديات المناخية والاقتصادية، بما يتماشى مع أولوياتها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  7. 2. مشروع قانون متعلق بالمصادقة على اتفاقية قرض بين جمهورية جيبوتي والبنك الإسلامي للتنمية لتمويل مشروع إنشاء مركز وطني لعلاج الأورام.
  8. يهدف مشروع القانون المشار إليه إلى المصادقة على اتفاقية قرض بقيمة 15 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل مليارين و662 مليونًا و500 ألف فرنك جيبوتي، الموقعَّة بتاريخ 19 مايو 2025 بين جمهورية جيبوتي والبنك الإسلامي للتنمية، والمتعلقة بتمويل مشروع إنشاء مركز وطني لعلاج الأورام.
  9. وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 28.35 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 5 مليارات و40 مليون فرنك جيبوتي، على أن يتم تمويله من خلال القرض المذكور، إضافة إلى تمويل بصيغة البيع بالتقسيط بقيمة 10.7 ملايين دولار، ومنحة بقيمة 400 ألف دولار، إلى جانب مساهمة من الدولة تُقدَّر بـ2.25 مليون دولار أمريكي.
  10. ويهدف هذا المشروع إلى تزويد جمهورية جيبوتي بمنشأة صحية حديثة ومتخصصة تُعنى بالوقاية من الأمراض السرطانية وتشخيصها وعلاجها، بما يسهم في الحد من معدلات الإصابة والوفيات المرتبطة بهذه الأمراض، فضلًا عن تخفيف الأعباء المالية التي تتحملها الدولة والأسر فيما يتعلق بالإجلاء الطبي إلى الخارج.
  11. وفي إطار الحرص على ضمان الحوكمة الرشيدة والفعالية في تسيير المشروع، من المقرر أن تُحوّل الموارد المتأتية من هذا الاتفاق إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي سيتولى مسؤولية إدارة هذه البنية التحتية الاستراتيجية وتشغيلها وضمان استمراريتها.
  12. ويستند تنفيذ المشروع على مقاربة متكاملة تجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرات البشرية بصورة مستدامة. وهو يشمل على وجه الخصوص، إنشاء مجمع استشفائي حديث يضم فضاءات للاستشارات الطبية، ووحدات للتصوير الطبي، وأقسامًا للتخطيط العلاجي، إلى جانب وحدات متخصصة في العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
  13. ويندرج هذا المشروع ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى تعزيز المنظومة الصحية وتحديث البنى التحتية الطبية، كما يستجيب للحاجة المتزايدة إلى تطوير قدرات وطنية متخصصة في مجال التكفل بالأمراض السرطانية، في ظل تزايد الطلب على هذا النوع من الخدمات الصحية.
  14. ومن المنتظر أن يسهم المركز الوطني المستقبلي لعلاج الأورام في تحسين ولوج السكان إلى خدمات الرعاية الصحية المتخصصة والملائمة، وتقليص الحاجة إلى الإجلاء الطبي للخارج، إلى جانب تعزيز القدرات الوطنية التقنية والطبية والتشخيصية في مجال علاج ومتابعة مرضى السرطان.
  15. يشار أيضا إلى أن المشروع سيرتقي بجودة الخدمات الصحية، وتعزيز العرض الاستشفائي الوطني، وإنشاء إطار رعاية حديث وملائم للتحديات الحالية في مجال الصحة العامة.
  16. 3. مشروع مرسوم يتعلق باعتماد استراتيجية إدارة الدَّين متوسطة الأجل للفترة 2026–2028
  17. يهدف مشروع المرسوم إلى اعتماد استراتيجية إدارة الدَّين متوسطة الأجل للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، وتحديد التوجهات الرئيسية الكفيلة بضمان تنفيذها على النحو الأمثل. يُعدُّ التحكم في الدَّين العام ركيزة أساسية لضمان الاستدامة المالية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وصون التوازنات المالية للدولة.
  18. وفي هذا الإطار، ينبغي أن تستجيب سياسة إدارة الدَّين لاحتياجات تمويل التنمية، مع الحرص في الوقت ذاته على التحكم في التكاليف والمخاطر المرتبطة بـِمحفظة الدَّين العمومي. ويأتي مشروع المرسوم في سياق الجهود الرامية إلى تحديث إدارة المالية العامة، وتعزيز شفافية الميزانية، وتعزيز استدامة الدَّين العام، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية في هذا المجال.
  19. ويهدف النص إلى تزويد الدولة بإطار استراتيجي متكامل يتيح تنظيمًا أكثر كفاءة للجوء إلى الاقتراض العمومي، إلى جانب تعزيز التحكم في المخاطر المالية وضمان استدامة المالية العامة على المديين المتوسط والطويل. وفي هذا السياق، تسعى استراتيجية إدارة الدَّين متوسطة الأجل للفترة 2026–2028 إلى الاستخدام الأمثل للدَّين العام، من خلال إعطاء الأولوية للقروض الميسّرة وشبه الميسّرة، مع الحفاظ على المخاطر المالية ضمن حدود مقبولة، وتشجيع تطوير السوق المحلية للأوراق المالية العامة بشكل تدريجي.. كما ينص مشروع المرسوم على إعداد خطة سنوية للاقتراض تتماشى مع توجهات الاستراتيجية، بما يحقق قدرًا أكبر من الانسجام بين سياسة الدين العمومي، والبرمجة السنوية للميزانية، وأهداف استدامة المالية العامة.
  20. وأخيراً، يعهد مشروع المرسوم إلى اللجنة الوطنية للدين العام (CNEP) بمهمة دراسة الاستراتيجية طويلة الأجل للدين العام (SDMT) والموافقة عليها سنوياً، وتقييم تنفيذها، فضلاً عن وضع خطة سنوية للاقتراض، مما يضمن إدارة أفضل لسياسة الدين العام. وزارة الميزانية
  21.  4. مشروع مرسوم بشأن المصادرة الجزئية ونقل ملكية قطعة أرض لصالح مؤسسة سعد عمر جيله
  22. يهدف مشروع المرسوم إلى المصادرة الجزئية ونقل ملكية قطعة الأرض المشمولة بالسند العقاري رقم (19523)، تقع على طريق فينيس وتبلغ مساحتها 5 آلاف متر مربع، وذلك لصالح مؤسسة سعد عمر جيله. وسيقام على هذه القطعة المخصصة لمؤسسة سعد عمر جيله مركز جديد لغسيل الكلى، في إطار دعم وتعزيز البنية التحتية الصحية وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية المتخصصة. تقارير الوزراء في ختام الجلسة، قدّم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، تقريرا حول مراسم تنصيب رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، السيد/ إسماعيل عمر جيله، التي أُقيمت يوم السبت 9 مايو 2026 في جيبوتي.
  23. وكان رئيس الجمهورية قد ألقى بهذه المناسبة، خطابًا مهمًا جدّد فيه عزمه على مواصلة وتعزيز الإصلاحات الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مبرزا المقوِّمات الاستراتيجية العديدة التي تتمتع بها جيبوتي، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، وبنيتها التحتية الحديثة، واستقرارها وانفتاحها على المبادلات الإقليمية والدولية.
  24.  وقد جرت مراسم التنصيب بحضور أكثر من ثلاثين وفد أجنبي، من بينهم عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب شخصيات دولية بارزة. كما قدم وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي، تقريرا عن تمثيله رئيس الجمهورية في قمة «إفريقيا إلى الأمام»، التي انعقدت يومي 11 و12 مايو 2026 في العاصمة الكيني نيروبي.
  25. وأكد المشاركون في القمة التي انعقدت تحت شعار «إفريقيا إلى الأمام: شراكة بين إفريقيا وفرنسا من أجل الابتكار والنمو» دعمهم للموقف الإفريقي الموحد، المستند إلى توافق إيزولويني، مشددين على ضرورة إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يضمن تمثيلًا أفضل لإفريقيا داخل الهيئات الدولية. كما تناولت المناقشات قضايا السلم والأمن في القارة الإفريقية، مع التركيز على مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، وأهمية تعزيز تعددية أطراف متجددة قائمة على شراكة متوازنة وشاملة.
  26. وترأس هذه الجلسة بشكل مشترك كلٌّ من ويليام روتو رئيس جمهورية كينيا، وإيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، بحضور أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف.