احتضن نادي الضباط «حسن بسوما حسن» يوم أمس الأربعاء لقاءً ثنائياً رفيع المستوى، حيث استقبل الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم في زيارة ودية رئيس أركان قوات الدفاع الذاتي اليابانية، الجنرال أوتشيكورا هيرواكي. وقد شملت مراسم الاستقبال استعراض تشكيل عسكري ضم وحدات الشرف بالزي الرسمي الاحتفالي، تلاه عزف النشيد الوطني لكل من جيبوتي واليابان من قبل الفرقة الموسيقية العسكرية، في مشهد جسّد روح الاحترام المتبادل والانسجام بين المؤسستين العسكريتين.
وعكست دقة التنظيم والانضباط العالي الذي ميّز هذه المراسم البروتوكولية عمق العلاقات المتميزة التي تجمع بين جيبوتي واليابان، وتطور مستوى التعاون العسكري بين الجانبين. وعقب ذلك، عقد الجانبان جلسة عمل موسعة، شهدت حضور كبار القادة والضباط من الجيش الجيبوتي، إلى جانب الوفد الياباني وسفير اليابان لدى جيبوتي.
وفي مستهل الجلسة، عبّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم، عن ارتياحه لمستوى الانضباط والاحترافية الذي أبدته القوات اليابانية المتمركزة في القاعدة العسكرية اليابانية في جيبوتي، مشيداً بالتزامها الصارم بالقوانين والأعراف المعمول بها في البلاد، ومؤكداً أن هذا التعاون يعزز الشراكة العسكرية بين البلدين يوماً بعد يوم.
كما استعرض الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم حصيلة التعاون العسكري والتقني بين الجانبين، والذي يشمل مجالات الهندسة العسكرية، والمراقبة البحرية، والتكوين المتخصص، وتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات العملياتية للجيش الجيبوتي، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
من جانبه، أعرب رئيس أركان قوات الدفاع الذاتي اليابانية، الجنرال أوتشيكورا هيرواكي، عن شكره لحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مؤكداً تطابق وجهات النظر بشأن أهمية تعزيز التعاون الثنائي القائم، ومشيراً إلى عدد من القضايا الجيوسياسية الراهنة ذات الاهتمام المشترك. وتطرق إلى التحديات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات واحتمالات التأثير على الملاحة الدولية، مع الإشارة إلى المخاطر المحتملة لإغلاق مضيق هرمز وانعكاساته على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أشاد بدور جيبوتي المحوري في تأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الدور يشكل عنصراً أساسياً في دعم استقرار التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. واختُتم اللقاء، وفقاً للأعراف العسكرية المعتمدة، بتبادل هدايا رمزية بين الجانبين، شملت أوسمة عسكرية رسمية وقطعاً ثقافية وحرفية تعكس الإرث التاريخي لكل من جيبوتي واليابان.