نظّمت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، يوم الاثنين الماضي، في قصر الشعب، ورشة وطنية مخصصة لاعتماد وتعزيز آليات الإدارة المستدامة للموارد البحرية في جمهورية جيبوتي، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى حماية البيئة البحرية، ومكافحة الصيد غير القانوني، وتحسين إدارة الثروات السمكية.

وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع «تعزيز الإدارة المستدامة للموارد السمكية في البحر الأحمر وخليج عدن (SFISH)»، بمشاركة ممثلين عن الجهات الوطنية والإقليمية المعنية بحماية البيئة البحرية وتنمية قطاع الصيد.

وترأس الجلسة الافتتاحية الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد/ ديني عبد الله، بحضور ممثل الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، الدكتور/ محمود أحمد، إلى جانب المستشار الفني لوزير البيئة، السيد/ آدن حسن.

وأكد السيد/ ديني عبد الله أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار جهود الحكومة الجيبوتية، وبالتعاون مع شركائها الفنيين والماليين، لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية، من خلال تنفيذ مشروع “SFISH” الذي تشرف عليه الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بدعم من البنك الدولي.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى تعزيز استدامة قطاع الصيد وتطوير التعاون الإقليمي في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، مشيراً إلى أن جيبوتي تمتلك ثروة بحرية وساحلية كبيرة وتنوعاً بيولوجياً غنياً يشمل الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وأشجار المانغروف، التي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على المخزون السمكي.

ولفت إلى أن هذه الموارد تواجه تحديات متزايدة، أبرزها الاستغلال المفرط، وتدهور المواطن البيئية، والصيد غير القانوني وغير المنظم. وشدد على أهمية توفير بيانات دقيقة ومحدثة لدعم اتخاذ القرار، وتعزيز إدارة قطاع الصيد، مؤكداً أن هذا القطاع يمثل رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة، لما يوفره من فرص عمل وإسهام في تعزيز الأمن الغذائي وتنمية المجتمعات الساحلية.

وخلال الورشة، ناقش المشاركون واعتمدوا الخطة الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني، كما استعرضوا تقرير المسح المرجعي للصيد التقليدي ونتائج تقييم المخزون السمكي في جيبوتي. وتهدف هذه الوثائق إلى تعزيز الرقابة على قطاع الصيد، وتحسين جمع البيانات الإحصائية، وضمان الاستغلال المستدام للموارد البحرية.

كما تناولت النقاشات أبرز التحديات التي تواجه البيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وفي مقدمتها تداعيات التغير المناخي، والصيد غير المشروع، والتهديدات التي تطال النظم البيئية البحرية.

ويؤدي مشروع التنمية المستدامة لمصايد الأسماك، الممول من مجموعة البنك الدولي والمنفذ من قبل الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، دوراً محورياً في دعم الإدارة المستدامة للمصايد البحرية، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي، وتحسين نظم البيانات السمكية، ودعم جهود مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم.

واختتمت جيبوتي أعمال الورشة بالتأكيد على التزامها بحماية البيئة البحرية والحفاظ على الثروات السمكية، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي للمجتمعات الساحلية.