شارك وفد برلماني برئاسة رئيس الجمعية الوطنية السيد/ دليتا محمد دليتا، في أعمال الدورة الثانية والثلاثين للجمعية الإقليمية لإفريقيا التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية (APF)، المنعقدة في العاصمة السنغالية داكار خلال الفترة من 18 إلى 20 مايو 2026، بمشاركة رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية الإفريقية الأعضاء في المنظمة.
وتنعقد هذه الدورة برئاسة السيد/ مالك نداي، رئيس الجمعية الوطنية السنغالية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون البرلماني داخل الفضاء الفرنكوفوني الإفريقي، ومناقشة أبرز القضايا السياسية والأمنية والجيوسياسية التي تشغل القارة، وفي مقدمتها الأزمات الدولية، وقضايا السيادة الإفريقية، والأمن الجماعي، إلى جانب دور البرلمانات في دعم الاستقرار وترسيخ ثقافة السلام.
واحتضن فندق كينغ فهد بالاس بالعاصمة داكار الجلسة الافتتاحية الرسمية للدورة، بحضور رؤساء البرلمانات الأعضاء ورؤساء الوفود المشاركة، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الإفريقية والفرنكوفونية. وتُعد الجمعية الإقليمية لإفريقيا إحدى الأطر الجهوية التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، إذ تضطلع بدور محوري في تعزيز التشاور والتنسيق البرلماني بين الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التشريع والحوكمة، فضلاً عن تناول القضايا التنموية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.
وعلى هامش أعمال الدورة، تابع المشاركون العرض الرسمي لتميمة دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، في مبادرة رمزية تعكس التزام جمهورية السنغال بدعم الشباب والرياضة وتعزيز الحضور الإفريقي على الساحة الدولية.
وفي إطار اللقاءات الرسمية المصاحبة للدورة، استقبل رئيس جمهورية السنغال، السيد/ باسيرو ديوماي فاي، رؤساء البرلمانات الإفريقية المشاركين، حيث شكّل هذا اللقاء مناسبة لرئيس الجمعية الوطنية السيد/ دليتا محمد دليتا لإجراء محادثات مع الرئيس السنغالي، نقل خلالها التحيات الأخوية من رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، وتحيات المؤسسة التشريعية والشعب الجيبوتي.
وتناول اللقاء أهمية مواصلة تعزيز علاقات التعاون والتشاور بين الدول الإفريقية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم العمل البرلماني بما يسهم في ترسيخ قيم الحوار والتكامل داخل الفضاءين الإفريقي والفرنكوفوني.
ومن جانبه، أكد الرئيس باسيرو ديوماي فاي الأهمية المتنامية للدبلوماسية البرلمانية، والدور الحيوي الذي تقوم به في دعم المشهد المؤسسي والسياسي والديمقراطي في القارة الإفريقية، مشددًا على ضرورة توسيع مجالات التنسيق والتعاون بين البرلمانات الإفريقية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز مسارات التنمية والاستقرار.
وفي سياق التحركات الثنائية على هامش الدورة، عقد السيد/ دليتا محمد دليتا لقاءً مع السيد/ باتريك آشي، الرئيس الجديد للجمعية الوطنية لجمهورية كوت ديفوار، خُصّص لبحث سبل تطوير التعاون البرلماني بين البلدين وتعزيز آليات التنسيق والتشاور داخل المؤسسات البرلمانية الفرنكوفونية والإفريقية.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية توطيد العلاقات المؤسسية وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية بما ينعكس إيجابًا على أداء المؤسستين التشريعيتين ويدعم جهود التنمية والتكامل بين البلدين.
كما تبادل الطرفان هدايا رمزية تجسد عمق علاقات الصداقة بين الشعبين، فيما وجّه رئيس الجمعية الوطنية دعوة رسمية لنظيره الإيفواري للقيام بزيارة إلى جمهورية جيبوتي، تأكيدًا على الإرادة المشتركة لمواصلة الحوار وتعزيز الشراكة البرلمانية الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.