بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، قامت الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، يوم الخميس الماضي، بإطلاق برامج التكوين المهني رسمياً في إطار المرحلة الثانية من مشروع التنمية الحضرية المتكاملة (PDUI 2)، الممول من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك في خطوة ترمي إلى تعزيز التأهيل المهني للشباب والاستجابة لاحتياجات سوق العمل الوطنية.
وجرت مراسم الإطلاق بالمركز القطاعي للتكوين المهني المختص بـمِهن البناء والأشغال العامة ببلدية بلبلا، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم المدير العام للتكوين المهني بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والمدير العام للوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، إضافة إلى ممثلي المؤسسات الشريكة من قبيل مدير الوكالة الفرنسية للتنمية، والعديد من الفاعلين والمهنيين في قطاع البناء والأشغال العامة في جيبوتي.
وشهدت المناسبة الإعلان الرسمي عن إطلاق تخصصين مهنيين بمستوى بكالوريا + سنة، يتمثلان في مشرف أشغال البناء، والمسّاح – الطبوغرافي.
وتمتد مدة هذا التكوين إلى تسعة أشهر، تشمل ستة أشهر من التكوين النظري والتطبيقي داخل المركز، تعقبها ثلاثة أشهر من التدريب الميداني على مستوى المؤسسات، بما يتيح للمستفيدين اكتساب خبرات عملية تعزز فرص اندماجهم في سوق العمل.
ووفقا للقائمين عليه، يستقبل كل تخصص خمسةً وعشرين متدربًا، ما يرفع العدد الإجمالي للمستفيدين إلى خمسين شابًا، جرى اختيارهم وفق آلية انتقاء تعتمد على اختبارات قبول لضمان تكافؤ الفرص وجودة الاستفادة.
وتأتي هذه المبادرة استجابةً لاحتياجات فعلية عبّر عنها الفاعلون في قطاع البناء والأشغال العامة، في ظل تزايد الطلب على الكفاءات المهنية المؤهلة في المجالات المرتبطة بالتنمية الحضرية والبنية التحتية.
ومن خلال هذا البرنامج، تؤكد الوكالة الجيبوتية للتنمية الاجتماعية، التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية والتضامن وشركاؤها التزامهم بدعم الإدماج المهني للشباب، وتعزيز الكفاءات التقنية الوطنية، ما من شأنه مواكبة متطلبات التنمية الحضرية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
يشار إلى أن التكوين المهني يساهم بالدرجة الأولى في إعداد جيل قادر على الاندماج المهني والإنتاج، والحد من معدلات البطالة، إضافة إلى تعزيز روح المبادرة وريادة الأعمال لدى الشباب، وبذلك يساعد على بناء كفاءات وطنية مؤهلة تدفع باتجاه تلبية احتياجات المؤسسات وسوق العمل.