في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع دعم حرية تنقل الأشخاص والترحال الرعوي بمنطقة الهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، احتضنت مدينة دِخل اجتماعًا تشاوريًا خُصص لمناقشة قضايا الترحال الرعوي وتعزيز آليات تنظيمه، بمشاركة ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بالقطاع الرعوي.
ونُظم هذا اللقاء بشكل مشترك بين مركز الإيجاد للمناطق الرعوية وتنمية الثروة الحيوانية وإدارة الثروة الحيوانية والخدمات البيطرية بوزارة الزراعة والمياه في جمهورية جيبوتي، حيث جمع 27 مشاركًا من إقليمي دِخل وتجورة، من بينهم ممثلو السلطات المحلية والخدمات الفنية والفاعلون في المجال الرعوي.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء في منظمة الإيجاد، بما يسهم في تطوير الإمكانات الاجتماعية والاقتصادية للنظام الرعوي، وذلك عبر دعم المصادقة على البروتوكول الإقليمي الخاص بالترحال الرعوي والعمل على تنفيذه بصورة فعالة ومستدامة.
كما بحث المشاركون خلال الاجتماع سبل إنشاء وتعزيز اللجان التنسيقية على المستوى المحلي، بهدف تحسين حوكمة التنقل الرعوي، وتطوير التعاون بين السلطات المحلية والمجتمعات الرعوية والخدمات الفنية المختصة، بما يحد من النزاعات المرتبطة بالمراعي ومصادر المياه ويعزز الإدارة المشتركة للموارد.
وأكدت المناقشات على أن الرعي والترحال الرعوي يشكلان ركيزة أساسية لسبل العيش في المناطق الجافة وشبه الجافة، غير أن التحديات المتفاقمة الناتجة عن التغيرات المناخية وتكرار موجات الجفاف وتراجع الموارد الطبيعية تفرض الحاجة إلى تبني مقاربات أكثر تنسيقًا واستدامة لدعم المجتمعات الرعوية.
وفي هذا السياق، يهدف بروتوكول الإيجاد بشأن الترحال الرعوي إلى تنظيم حركة تنقل الماشية عبر الحدود بصورة آمنة ومنظَّمة وضمن الأطر القانونية، مع تعزيز آليات الوقاية من النزاعات، وتحسين خدمات الصحة الحيوانية، وضمان الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية، باعتبار اجتماع دِخِل خطوة مهمة ضمن الجهود الإقليمية الرامية إلى ترسيخ ترحال رعوي آمن ومنظم، بما يدعم الاستقرار والتنمية المستدامة ويعود بالنفع على المجتمعات الرعوية في المنطقة.