في خطوة تعكس تنامي مكانته الطبية وتعزيز حضوره في مجال الرعاية الصحية المتخصصة، استقبل مركز سعد عمر جيله لغسيل وصحة الكلى بمدينة تجوره، نهاية الأسبوع الماضي، الخبير الدولي في أمراض الكلى ورئيس الجمعية الأفريقية لأمراض الكلى، البروفيسور عبدو نيانغ، وذلك في زيارة نُظّمت بالتنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف تعزيز الشراكات العلمية وتبادل الخبرات المتقدمة في مجال رعاية مرضى الكلى.

 وكانت المديرة العامة للمركز، السيدة/ إدل يوسف عمر، في مقدمة مستقبلي البروفيسور نيانغ والوفد الطبي المرافق له من الأخصائيين، حيث شملت الزيارة جولة تفقدية اطّلع خلالها الوفد على البنية التحتية الحديثة للمركز، المجهزة بأحدث التقنيات الطبية المعتمدة دولياً لعلاج أمراض الكلى.

وتوقف الوفد عند وحدة غسيل الكلى المتطورة، إضافة إلى نظام معالجة مياه الغسيل، الذي يُعد من أحدث الأنظمة المستخدمة في هذا المجال، نظراً لدوره الحيوي في ضمان جودة وسلامة الخدمات العلاجية المقدمة لمرضى الفشل الكلوي.

 ويُدار المركز بكفاءة عالية من قبل فريق طبي متكامل ومتعدد التخصصات، يضم أطباء مختصين في أمراض الكلى، وكوادر تمريضية ذات خبرة واسعة، إلى جانب فنيين متخصصين في صيانة أجهزة غسيل الكلى وأنظمة معالجة المياه.

 وفي تصريح له على هامش الزيارة، أشاد البروفيسور عبدو نيانغ بالمستوى المتقدم للبنية التحتية للمركز، مؤكداً أهمية هذه المؤسسة الصحية في تعزيز خدمات الرعاية الطبية بالمناطق الداخلية، وما توفره من فرص حقيقية لتحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى الكلى.

 من جانبه، استعرض المدير الطبي للمركز، الدكتور ورسمه عثمان، الإمكانات الفنية والعلاجية التي يمتلكها المركز، مؤكداً جاهزيته للاستجابة للطلب المتزايد على خدمات غسيل الكلى، وفق أعلى معايير الجودة والرعاية الصحية.

بدورها، سلطت المديرة العامة للمركز، السيدة/ إدل يوسف عمر، الضوء على الرسالة الإنسانية النبيلة التي يحملها المركز، والدور الذي يقوم به في التخفيف من معاناة المرضى وتيسير حصولهم على الرعاية الصحية المتخصصة.

 ولا يقتصر دور مركز سعد عمر جيله لأمراض الكلى وغسيل الكلى على الجانب الطبي فحسب، بل يمتد ليجسد بعداً إنسانياً واجتماعياً عميقاً، حيث يخلّد هذا المشروع الخيري ذكرى المرحوم سعد عمر جيله، الذي ما زالت قيمه الإنسانية وكرمه مصدر إلهام للمبادرات الهادفة إلى دعم المرضى الأكثر احتياجاً وتمكينهم من الحصول على الرعاية الصحية. وتعكس هذه الزيارة الطموح المتنامي للمركز في أن يصبح مرجعاً إقليمياً رائداً في مجال رعاية أمراض الكلى في جمهورية جيبوتي، عبر تطوير خدماته وتعزيز شراكاته العلمية والطبية على المستويين المحلي والإقليمي.