أُقيم في العاصمة الصومالية مقديشو حفل استقبال رسمي على شرف السفير الجديد لجمهورية جيبوتي لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، العقيد/ عثمان دبد، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة الصومالية، وأعضاء البرلمان، ومسؤولين سابقين، إلى جانب ممثلين عن الأوساط الثقافية والفنية، وشخصيات من مختلف مكونات المجتمع.

وخلال المناسبة، أشاد المتحدثون بالدور الذي اضطلع به السفير عثمان دبد خلال محطات مفصلية شهدتها الصومال، مؤكدين إسهاماته في دعم مؤسسات الدولة الصومالية ومشاركته الميدانية في الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار واستعادة عدد من المناطق من قبضة الجماعات الإرهابية، وذلك خلال فترة توليه قيادة قوات «هيل–ولال» الجيبوتية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.

واستُهل برنامج الكلمات بمداخلات ألقاها كلٌّ من علي محمد جيدي، والسفير الصومالي السابق لدى جيبوتي صلاح علي جيلي، ونائب رئيس ولاية هيرشبيلي يوسف أحمد، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية، الذين أجمعوا على الإشادة بمستوى التعاون القائم بين البلدين والدور الذي تقوم به جمهورية جيبوتي في دعم مسار الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال.

وأكد المتحدثون من أعضاء الحكومة الصومالية تقديرهم للمواقف الأخوية والثابتة التي ظلت جمهورية جيبوتي تتبناها تجاه الشعب الصومالي في مختلف الظروف، معربين عن ترحيبهم بتعيين السفير عثمان دبد، ومعتبرين أن ما يتمتع به من خبرة ميدانية ورصيد مهني ودبلوماسي يمثل إضافة مهمة من شأنها الإسهام في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع من التعاون والتنسيق.

كما قدّمت الفرق الفنية الوطنية الصومالية فقرات شعرية وفنية عبّرت عن عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين، واستحضرت مسيرة التعاون والتضامن بين البلدين، إلى جانب الإشادة بالدعم الذي تقدمه جمهورية جيبوتي بقيادة الرئيس/ إسماعيل عمر جيله لجمهورية الصومال.

وفي ختام الحفل، ألقى سفير جمهورية جيبوتي لدى الصومال، العقيد عثمان دبد، كلمة استعرض فيها أبرز أولويات مهمته الدبلوماسية والتوجيهات التي تلقاها من رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، مؤكداً عزمه على مواصلة العمل من أجل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون، وخدمة المصالح المشتركة بين جمهورية جيبوتي وجمهورية الصومال الفيدرالية.

 كما تحدث السفير دبد عن التحسن الكبير الذي شهدته الصومال، لا سيما في مجالي الأمن والاستقرار، مقارنة بعام 2011 حين كان قائداً للقوات الجيبوتية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي، مشيراً إلى التقدم الملحوظ الذي تحقق على صعيد استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في مختلف المناطق.