اكتست جيبوتي العاصمة ومختلف الأقاليم الداخلية أجواءً من البهجة والسرور مع حلول عيد الأضحى المبارك، حيث عاش المجتمع الجيبوتي بمختلف أطيافه لحظات احتفالية مميزة جسدت قيم التكافل والتراحم، وعكست الموروث الثقافي والاجتماعي الأصيل في البلاد.
وتميزت عطلة العيد هذا العام بحركة اجتماعية ونشاط ترفيهي ملحوظ، سعى من خلاله الجميع إلى كسر روتين الحياة اليومية وصناعة ذكريات جميلة لا تُنسى.
وقضى معظم الجيبوتيين جانبًا كبيرًا من عطلة العيد في تعزيز الروابط الأسرية؛ فكما جرت العادة، انطلقت عقب صلاة العيد زيارات الأقارب والأصدقاء، وتحولت المنازل إلى ملتقيات دافئة تتدفق فيها مشاعر المحبة وتبادل التهاني والأحاديث الودية، مما أسهم في توطيد اللحمة الاجتماعية وتجديد أواصر المودة بين العائلات بعد فترات الانشغال بأعباء الحياة اليومية.
ولم تكتمل فرحة العيد إلا بابتسامات الأطفال الذين زينوا الشوارع والأماكن العامة بملابسهم الجديدة والزاهية، محولين الفضاءات العامة إلى مشاهد نابضة بالحياة والأمل.
وتنقل الصغار برفقة ذويهم لزيارة الأقارب والجيران، حيث قُدمت لهم “العيدية” والهدايا المالية من الكبار، وهي عادة متوارثة تهدف إلى إدخال الفرح إلى قلوبهم وجعل العيد ذكرى جميلة في نفوسهم.
ومن أبرز مظاهر العيد أيضًا، حرص الآباء والأمهات على مرافقة أطفالهم إلى الأماكن الترفيهية والمراكز التجارية الحديثة، بعيدًا عن روتين الحياة داخل المنازل.
وقد برز “وادي مول جيبوتي” كإحدى الوجهات المفضلة للعائلات خلال العيد، لما وفره من أجواء ترفيهية متكاملة تضم ألعابًا للأطفال، إلى جانب المطاعم والمقاهي التي أتاحت للأسر قضاء أوقات ممتعة وسط أجواء مليئة بالفرح.
وعلى صعيد آخر، فضلت أعداد كبيرة من العائلات الجيبوتية قضاء عطلة العيد في الأقاليم الداخلية، بحثًا عن الهدوء وتغيير الأجواء بعيدًا عن صخب العاصمة.
وشهدت الطرق المؤدية إلى المدن الداخلية حركة مرورية نشطة، حيث استغلت الأسر الإجازة للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والطبيعة الهادئة التي تتميز بها تلك المناطق.
وهكذا انقضى اليوم الأول من عطلة عيد الأضحى في جيبوتي، تاركًا أثرًا طيبًا في النفوس، ومجسدًا صورًا مشرقة من التلاحم الاجتماعي وفرحة الأطفال والانفتاح على السياحة الداخلية، بما يعكس عمق قيم المحبة والتكافل داخل المجتمع الجيبوتي.