رعى وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد/ يونس علي جيدي، الحفل الرسمي لتسليم الشهادات لمائة شاب وشابة استكملوا برنامجًا تكوينيًا متخصصًا في إطار مشروع المهارات «Skills»، وذلك بحضور نائب ممثل البنك الدولي، وممثلي المؤسسات الشريكة، والمشرفين على تنفيذ البرنامج، إلى جانب أسر المستفيدين.
وشكّل هذا الحدث تتويجًا لمسار تكويني يندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تأهيل الشباب وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، من خلال تكوين عملي يواكب متطلبات التنمية الوطنية والتحولات الاقتصادية.
ونُفّذ البرنامج في إطار مشروع Skills وفق أربعة محاور رئيسة صُممت بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات المشاريع التنموية، وشملت الصفقات العمومية، وحماية البيئة، والسلامة المهنية، وتنمية المهارات المهنية والشخصية.
وعلى مدى عدة أشهر، خضع المستفيدون لبرنامج تدريبي مكثف جمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما مكّنهم من اكتساب معارف وخبرات عملية قابلة للتوظيف المباشر. وركّز محور الصفقات العمومية على تعزيز مبادئ الشفافية وآليات إدارة المشاريع العامة، فيما تناول محور حماية البيئة أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة.
كما أسهم محور السلامة المهنية في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز المعارف المتعلقة بإدارة المخاطر داخل بيئات العمل، في حين خُصص محور المهارات المهنية والشخصية لتطوير الكفاءات الأساسية، بما في ذلك مهارات التواصل الفعال، والعمل الجماعي، والانضباط، وتنظيم الوقت.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة الحكومة الهادفة إلى دعم تشغيل الشباب وتنمية رأس المال البشري، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى توسيع فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز مشاركة الشباب في مسار التنمية.
وفي ختام الحفل، تسلّم المستفيدون شهاداتهم وسط أجواء تتسم بالفخر والاعتزاز، وعكست هذه المبادرة الجديرة بالاحتذاء والتقدير أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية وإعداد جيل مؤهل للإسهام بفاعلية في دعم التنمية وتعزيز دينامية سوق العمل.
وفي مداخلته بالمناسبة، عبّر وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، عن بالغ سعادته بالمشاركة في هذا الحفل الذي يترجم نجاح أحد البرامج الرائدة في مجال تأهيل الشباب، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل مختلف الشركاء لإنجاح مشروع «Skills» وتحقيق أهدافه التنموية.
وأكد أن هذا المشروع يُعدّ خطوة مهمة في عملية دعم إدماج الشباب في سوق العمل، من خلال إكسابهم مهارات عملية تتماشى مع متطلبات المرحلة، معتبرا الاستثمار في التكوين والتأهيل أحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص التشغيل.