في دلالة رمزية بارزة، تجسد قربه من المواطنين وحرصه على تقاسمهم فرحة المناسبات الدينية، وما تتضمنه من معاني التآخي والوحدة والتراحم بين أبناء المجتمع، أدّى رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، يوم أمس الأربعاء، الموافق 27 من شهر مايو الجاري، صلاة عيد الأضحى المبارك، في ميدان «عوليد» المجاور لمستشفى بيلتييه العام. وذلك وسط جموع غفيرة من المواطنين الذين توافدوا بكثافة إلى المصلى منذ الساعات الأولى مكبرين ومهللين.

وأدى صلاة عيد الأضحى في الموقع نفسه، رئيس الوزراء، السيد/ عبد القادر كامل محمد، ورئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، وأعضاء الحكومة والبرلمان وسفراء الدول العربية والإسلامية وشخصيات أخرى رفيعة المستوى من السلك المدني والعسكري.

وفي خطبة العيد، تناول الإمام الدلالات العميقة لهذه المناسبة العظيمة، مستحضراً قصة خضوع نبي الله إبراهيم عليه السلام لأمر ربه حين أُمر بذبح ابنه إسماعيل، قبل أن يفديه الله سبحانه وتعالى بكبش عظيم رحمةً به وامتناناً لطاعته.

كما شدّد الإمام على البعد الروحي لهذه المناسبة الدينية، باعتبارها تجسيداً لمعاني التضحية والتقوى والخشوع والعبادة وطلب المغفرة، فضلاً عن كونها مناسبة تُبرز ارتباط المسلمين بالقيم الجوهرية للدين الإسلامي.

وأكد أن هذا العيد يشكّل محطة لتعزيز أواصر الأخوة والتكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، وترسيخ قيم التآزر والتماسك الاجتماعي.

ودعا الإمام المصلين إلى إحياء هذه المناسبة المباركة في أجواء يملؤها الفرح والسكينة والخشوع، مع التوجه بالدعاء إلى الله العلي القدير بأن يتقبل من حجاج بيت الله الحرام مناسكهم، في هذا اليوم المبارك من أيام عيد الأضحى.

 وبهذه المناسبة، رفع الإمام أطيب التهاني إلى رئيس الجمهورية، وإلى الشعب الجيبوتي على وجه الخصوص، والشعوب الإسلامية عامة، سائلاً الله أن يعيد علينا هذه المناسبة باليمن والخير والبركات.

وكما جرت العادة، تبادل رئيس الجمهورية عقب ذلك التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك مع المواطنين وكبار رجالات الدولة، إلى جانب القيادات العسكرية والمدنية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاد، فضلاً عن ممثلي المنظمات الإنسانية والخيرية الذين أدوا هذه الشعيرة في الساحة ذاتها.

وعلى غرار جيبوتي العاصمة كانت الأقاليم الداخلية الخمسة على موعد مع احتفالات عيد الأضحى المبارك، حيث اكتظت الساحات بالمصلين الذين ارتسمت البهجة على محياهم فرحا بقدوم العيد.