هنأ رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، الشعب الجيبوتي وأبناء الأمة الإسلامية، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، معتبرا إياها مناسبة دينية عظيمة تحمل في دلالاتها معاني الإيمان والتقوى، وتُجسّد قيم التكافل والتراحم والتآزر بين المسلمين.
وأكد رئيس الجمهورية، في كلمة بثها التلفزيون الوطني مساء يوم أمس الأول الثلاثاء، على ضرورة تعزيز روح التضامن الاجتماعي وترسيخ ثقافة الوحدة والتعاون داخل المجتمع، بما يعكس الجوهر الروحي لهذا العيد المبارك القائم على البذل والإحسان وصلة الأرحام.
وفيما يلي نورد خطاب الرئيس جيله كاملا: -
الحمد لله رب العالمين، الذي جعل الأعياد مواسم للخير والرحمة، تتجدد فيها القلوب بالإيمان، وتسمو فيها النفوس بروح التضحية والتكافل والوحدة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الامين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها المواطنون الكرام، الإخوة والأخوات في كل مكان، يطيب لي أن أتوجه اليكم جميعا، داخل الوطن وخارجه، بأسمى آيات التهاني واصدق الدعوات، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلا المولى عز وجل أن يجعله عيد خير وبركة وسلام على وطننا العزيز وعلى أمتنا الإسلامية جمعاء.
إن هذا العيد ليس مجرد فرح عابر، بل هو رسالة خالدة تذكرنا بمعاني الايمان العميق، والتسليم لأمر الله، والاقتداء بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، في أعظم صور الطاعة والفداء.
وفي هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب قبل الأبصار إلى الديار المقدسة، حيث وقف حجاج بيت الله الحرام بالأمس على صعيد عرفات الطاهر، في مشهد إيماني مهيب، تساوت فيه المقامات وتلاشت الفوارق، وارتفعت الأكف بالدعاء إلى الواحد القهار، طلبا للمغفرة والرضوان، ورجاء في رحمة لا تنفد.
وإننا في هذا المقام الجليل، نرفع أكف الدعاء لحجاجنا الكرام، سائلين الله أن يتقبل حجهم، وأن يكتب لهم العودة الميمونة إلى ديارهم، وقد امتلأت قلوبهم نورا، ونفوسهم صفاء، وأرواحهم طمأنينة وسكينة لا تزول.
أيها المواطنون الأعزاء،
إن قوة الأوطان تبنى بوحدة الصف، وتماسك المجتمع، وترسيخ قيم الرحمة والتضامن، وهي القيم التي سنظل متمسكين بها في مسيرتنا الوطنية، من أجل بناء مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا لوطننا العزيز.
نسأل الله أن يحفظ جيبوتي وسائر البلدان الإسلامية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل أيامنا مزدهرة بالخير والبركة والسكينة.
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.