اختتمت وزارة الصحة بدعمٍ من منظمة الصحة العالمية وشركائها الفنيين والماليين، بفندق الشيراتون، أعمال الورشة الوطنية الخاصة بالتقييم الاستراتيجي للمخاطر المتعددة وفق منهجية STAR «الأداة الاستراتيجية لتقييم المخاطر».

وترأس حفل الاختتام، أمين عام وزارة الصحة، السيد/ محمد علي محمد، بحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية في جيبوتي، إلى جانب أبرز الفاعلين الوطنيين من قطاعات الصحة، والحماية المدنية، والبيئة، والزراعة، والقوات المسلحة، إضافة إلى شركاء الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الفنية والمالية المنخرطة في دعم الأمن الصحي الوطني.

 وعلى مدى ثلاثة أيام من الأشغال المكثفة، عكف المشاركون على تحديد وتحليل أبرز المخاطر التي قد تواجه البلاد، وفي مقدمتها الأوبئة، والكوارث الطبيعية، والأزمات المناخية، والطوارئ الإنسانية.

ومن خلال مقاربة متعددة القطاعات ترتكز على مفهوم «صحة واحدة»، أتاحت النقاشات تقييم مكامن الهشاشة القائمة، والقدرات الوطنية في مجالات الاستعداد والتأهب وآليات الاستجابة للطوارئ.

ومن المنتظر أن تسهم التوصيات المنبثقة عن هذه الورشة في إعداد ملف وطني شامل للمخاطر المتعددة، ليشكل مرجعًا استراتيجيًا لتعزيز السياسات العامة، وأنظمة المراقبة الصحية، والقدرات الوطنية في مجالات الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية.

وفي كلمته في المناسبة الختامية للورشة، أشاد الأمين العام لوزارة الصحة بالتزام جميع المشاركين وبمستوى التعبئة الكبيرة التي تميزت بها هذه الدورة، مثمنًا روح التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات.

وجدد من جهة أخرى، عزم الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، على المضي قدما في جهودها الرامية إلى بناء نظام صحي أكثر صمودًا وقادر على التنبؤ بالأزمات الصحية والإنسانية والتعامل معها بفعالية.

وأكد السيد/ محمد علي محمد، على «أن إنجاز هذا التقييم الاستراتيجي للمخاطر يشكل أداةً أساسيةً لتوجيه الأولويات الوطنية بصورة أفضل في مجال الاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية»، ملفتا إلى أن من شأن التوصيات المنبثقة عن هذه الورشة أن تعزز المنظومة الصحية في جيبوتي، فضلا عن تقوية صمود المؤسسات الوطنية، وتحسين التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، بما يمكن من مواجهة الأزمات المستقبلية بكفاءة وفعالية.

من جانبها، جددت ممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة/ جمانة هرمز، التزام المنظمة بمواصلة دعم جيبوتي ومساندتها في سبيل بناء قدراتها في مجالات الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية.

وأكدت في هذا السياق «أن هذه الورشة تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الأمن الصحي في جيبوتي»، لافتة إلى أن تنامي المخاطر الصحية والمناخية والإنسانية يستلزم ضرورة مضاعفة المساعي الهادفة إلى تطوير آليات الاستباق، وتعزيز التنسيق متعدد القطاعات، والارتقاء بمستوى الجاهزية، ما من شأنه حماية السكان بصورة أكثر فاعلية واستدامة.