حرصا منه على تعزيز التواصل المباشر مع المؤسسات التابعة لدائرته الوزارية والوقوف ميدانياً على واقع أدائها ورصد احتياجاتها، قام وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات الجديد، السيد/ محمد عبد القادر موسى حِيلم، يوم أمس الأحد، بزيارة تفقدية إلى الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون.

 وكان في استقبال الوزير حِيلم لدى وصوله إلى مقر المؤسسة على رأس وفد هام من أقرب معاونيه، المدير العام للإذاعة والتلفزيون الوطني، السيد/ آدم عبد جامع، محاطاً بكبار المسؤولين ورؤساء الأقسام والوحدات المختلفة، وقد هنأوه بمناسبة نيله ثقة رئيس الجمهورية وتعيينه على رأس هذه الوزارة الهامة، معربين عن تطلعهم إلى مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بالأداء الإعلامي الوطني ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي.

 واستهل الوزير جولته الميدانية بزيارة استوديوهات البث التلفزيون الرقمي الأرضي واستديو التسجيل، حيث اطّلع على التجهيزات التقنية المستخدمة في إنتاج وبث البرامج التلفزيونية، واستمع إلى عرض حول آليات العمل المعتمدة في مختلف مراحل الإنتاج، كما تعرّف على مستوى الجاهزية الفنية لهذه المرافق والدور المحوري الذي تؤديه في توفير محتوى إعلامي متنوع يلبي تطلعات الجمهور ويواكب متطلبات التطور المهني والتقني.

وشملت الجولة كذلك استوديو الأخبار المتلفزة، ومن ثم استوديوهات الإذاعة، حيث استمع معاليه إلى شرح حول طبيعة البرامج اليومية التي تُبث عبر الأثير، وما تؤديه من دور مهم في تعزيز الوعي المجتمعي ونشر المعرفة وإبراز القضايا الوطنية، إلى جانب مساهمتها في الحفاظ على الصلة الدائمة بين المؤسسة الإعلامية وجمهورها في مختلف مناطق البلاد.

كما زار قسم الإرسال الإذاعي والتلفزيوني، وتلقى إحاطة فنية حول منظومة البث وآليات تشغيلها، والإجراءات المتبعة لضمان استمرارية الخدمة وجودة الإرسال على مدار الساعة.

وتعرف السيد/ محمد عبد القادر موسى حيلم كذلك على الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الاستقبال بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية الوطنية إلى مختلف أنحاء البلاد.

 وتوقف الوزير خلال جولته عند قسم مونتاج الأخبار، حيث اطلع على المراحل الفنية التي تسبق بث المواد الإخبارية والتقارير التلفزيونية، وما تتطلبه من عمليات معالجة وإخراج تضمن تقديم المادة الإعلامية بصورة احترافية.

 كما زار الاستوديو الكبير للتسجيل، الذي يعد من أبرز المرافق الفنية بالمؤسسة، ويستخدم في إنتاج وتسجيل البرامج التلفزيونية والإذاعية واستضافة الفعاليات والبرامج الحوارية والبث المباشر، بما يجعله أحد الركائز الأساسية للعمل الإنتاجي داخل المؤسسة.

 وقد حظي الوزير والوفد المرافق بحفاوة كبيرة هناك، حيث كانت في انتظارهم الفرقة الفنية التابعة للإذاعة والتلفزيون والتي رحبت بباقة من الأغاني باللغات الصومالية والعفرية، قبل أن يقطع كعكة الزيارة التي أعدت خصيصا لهذه الزيارة الأولى له منذ توليه حقيبة الإعلام، ضمن التعديل الوزاري الذي أعقب حفل تنصيب رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله.

واختُتمت الزيارة بعقد جلسة عمل موسعة في مكتب المدير العام للإذاعة والتلفزيون الوطني، شهدت عرضاً شاملاً يستعرض المسيرة التاريخية للمؤسسة ومراحل تطورها، والدور الذي تضطلع به في تنفيذ السياسة الإعلامية الوطنية وتعزيز حضور الدولة إعلامياً على المستويين الوطني والخارجي.

 كما تناول العرض الهيكل التنظيمي للمؤسسة واختصاصات مختلف إداراتها وأقسامها، فضلاً عن الموارد البشرية والفنية التي تعتمد عليها في أداء مهامها.

وفي كلمة مقتضبة، رحب المدير العام للإذاعة والتلفزيون مجددًا بوزير الإعلام، معربًا عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تعكس اهتمام القيادة بقطاع الإعلام الوطني، ومؤكدًا أن المؤسسة تنظر بتفاؤل كبير إلى المرحلة المقبلة، لما تحمله من آفاق واعدة لتعزيز الأداء وتطوير المحتوى الإعلامي.

وأضاف أن الإذاعة والتلفزيون الوطني، رغم ما تواجهه من تحديات، تظل ماضية بعزيمة راسخة في أداء رسالتها الإعلامية، القائمة على خدمة الصالح العام، ونقل الحقيقة بمصداقية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.

كما أشار السيد/ آدم عبد جامع إلى تطلع الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون إلى تحقيق المزيد من الإنجازات، من خلال دعم الجهود الإصلاحية والتحديثية، وتعزيز الكفاءات البشرية، وتطوير البنية الفنية، بما يواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، ويمكنها من أداء دورها على نحو أكثر احترافية وفاعلية في ظل قيادة الوزير حِيلم خلال السنوات المقبلة.

ومن جهته، أعرب وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات عن تقديره الكبير للجهود التي يبذلها العاملون في الإذاعة والتلفزيون الوطني، مشيدًا بروح المسؤولية والمهنية التي يتحلون بها في أداء واجبهم الإعلامي.

وأكد السيد/ محمد عبد القادر موسى حِيلم أن الإعلام الوطني يشكل شريكًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الوعي العام، مشددًا على التزام الوزارة بمواصلة دعم المؤسسة وتوفير الظروف الملائمة لتطوير أدائها وتعزيز إمكاناتها الفنية والبشرية، بما يمكنها من الاضطلاع برسالتها بكفاءة أكبر، ومواكبة متطلبات الإعلام الحديث وتحدياته المتجددة.

واختُتمت الزيارة بتناول المشروبات والمرطبات، في أجواء سادها الفرح والبهجة، وتخللتها لحظات ودّية عكست عمق روح التعاون والتقدير المتبادل، وجسّدت الطابع الإيجابي الذي ميَّز هذه الزيارة.