في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الرعاية الصحية للأم والطفل وتوسيع نطاق الخدمات الطبية في الأقاليم الداخلية، أوفد المستشفى الإقليمي بمدينة تجورة فريقًا طبيًا متخصصًا في أمراض النساء والتوليد إلى منطقة دورّة، لتنفيذ قافلة طبية تستهدف النساء الحوامل بالمنطقة.
وشهدت المبادرة إقبالًا واسعًا من المستفيدات، حيث خضعت نحو 80 امرأة حامل لفحوصات واستشارات طبية متخصصة هدفت إلى متابعة أوضاعهن الصحية والكشف المبكر عن أي مضاعفات محتملة مرتبطة بالحمل، بما يساهم في ضمان سلامتهن وسلامة الأجنة.
وركزت القافلة الطبية على تعزيز الوقاية والتشخيص المبكر والتدخل العلاجي في الوقت المناسب عند الحاجة.
وفي هذا السياق، تم تحويل الحالات التي أظهرت عوامل خطر أو مضاعفات صحية إلى المستشفى الإقليمي بتجورة لاستكمال الرعاية الطبية المتخصصة، فيما استفادت النساء اللواتي لم يحن موعد ولادتهن بعد من خدمات «دار الأم» التي أُنشئت داخل المركز الصحي بدورّة، بهدف توفير الإقامة والمتابعة الصحية في ظروف ملائمة وآمنة.
وتأتي هذه المبادرة، التي أطلقتها الإدارة العامة للمستشفى الإقليمي بتجورة، ضمن سياسة تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتمكين النساء الحوامل من الحصول على المتابعة الطبية اللازمة بالقرب من أسرهن ومناطق إقامتهن، بدلًا من الاضطرار إلى الانتقال مبكرًا إلى مدينة تجورة وانتظار موعد الولادة لفترات طويلة.
كما تتيح هذه الآلية تعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة والتدخل الفوري عند ظهور أي مضاعفات صحية، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية والحد من المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة.
وجرت أنشطة القافلة بحضور والي إقليم تجورة، السيد محمد حمد عباس، الذي أشاد بهذه المبادرة الإنسانية والصحية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا عمليًا لتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين وتعزيز التغطية الصحية في المناطق النائية.
من جانبه، أوضح المدير العام للمستشفى الإقليمي بتجورة، الدكتور إبراهيم ديمبيو، أن صحة الأم والطفل تشكل أولوية قصوى للقطاع الصحي، نظرًا لدورها المحوري في تحسين المؤشرات الصحية والاجتماعية ودعم جهود التنمية المستدامة في البلاد.