عقدت حركة الشباب الموحَّد (MJUI)، في فندق أيلا يوم الأحد الماضي، مؤتمراً وطنياً للشباب حول البيئة والمناخ، بمشاركة ممثلي المؤسسات الوطنية والشركاء التنمويين والجهات المعنية بقضايا التنمية المستدامة.

والتقى في هذا الحدث الذي أقيم تحت رعاية وزارة الشباب والثقافة، وبالتعاون مع منسقية الأمم المتحدة في جيبوتي ووزارة البيئة والتنمية المستدامة، نحو 300 شاب وشابة. وشكّل المؤتمر منصة للحوار وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات البيئية والمناخية التي تواجه العالم عموماً وجمهورية جيبوتي على وجه الخصوص، كما أتاح للمشاركين فرصة استكشاف الآفاق التي توفرها التكنولوجيات الحديثة والابتكارات الخضراء أمام الأجيال الصاعدة، في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية المتسارعة.

وشهد المؤتمر الذي عُقد تحت شعار «مستقبل العمل والتكنولوجيا والاستدامة في بيئة متغيرة» سلسلة من الجلسات الحوارية والموائد المستديرة وورش العمل التفاعلية التي اتسمت بنقاشات ثرية وبنّاءة، حيث تناول المشاركون سبل تعزيز قدرة الشباب على التكيف مع التغيرات المناخية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، إلى جانب استعراض المهارات المستقبلية المطلوبة لمواكبة متطلبات سوق العمل الحديث.

 وتضمن البرنامج جلسة رئيسية بعنوان «المناخ والتكنولوجيا والتوظيف في جيبوتي»، خُصصت لتسليط الضوء على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الخضراء فيما يتعلق بإعادة تشكيل سوق العمل وخلق فرص مهنية جديدة لفائدة الشباب، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

كما احتضن المؤتمر ثلاث ورش عمل متخصصة تناولت عدداً من القضايا الحيوية، شملت الزراعة الذكية وإدارة الموارد المائية في مواجهة الجفاف، والاقتصاد الدائري والتحول الطاقوي باعتبارهما رافعتين لخلق وظائف خضراء، فضلاً عن التعليم في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية بوصفه مدخلاً أساسياً لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

 وفي ختام المؤتمر، أعربت حركة الشباب الموحَّد عن بالغ شكرها وتقديرها لوزارة الشباب والثقافة على دعمها المتواصل ورعايتها لهذا الحدث، كما ثمّنت مساهمة المشاركين والخبراء والمتدخلين والشركاء الوطنيين والدوليين الذين كان لهم دور بارز في إثراء النقاشات وإنجاح أعمال المؤتمر.

وجددت الحركة التزامها بالعمل على تمكين الشباب الجيبوتي وتعزيز مشاركته في بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً، قائم على المعرفة والاقتصاد الأخضر والفرص الواعدة، مؤكدة أن مواجهة التحديات البيئية والمناخية لم تعد خياراً، بل أصبحت مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وإشراك الشباب بوصفهم شركاء أساسيين في صناعة مستقبل البلاد.