شارك وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد/ يونس علي جيدي، في حفل الافتتاح الرسمي للدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، التي تنظمها منظمة العمل الدولية بمدينة جنيف السويسرية.

 ورافق الوزير إلى المؤتمر الذي انطلقت أشغاله يوم الاثنين الماضي، المندوبة الدائمة لجمهورية جيبوتي لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفيرة خضرة أحمد حسن، إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الوزارة وممثلين عن منظمات أصحاب العمل والهيئات النقابية.

وتنعقد أعمال المؤتمر خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 12 يونيو 2026، بمشاركة وفود حكومية وممثلين عن أصحاب العمل والعمال من مختلف الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية، وذلك لمناقشة القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل العمل والتحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل على المستوى العالمي.

وفي هذا الصدد، تتناول أشغال المؤتمر عددا من الملفات ذات الأولوية، من بينها تعزيز العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وترقية الحوار الاجتماعي، وتكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة عمالة الأطفال، فضلا عن دراسة سبل تحديث بعض الاتفاقيات العمالية القديمة بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة ويعزز فعالية المنظومة المعيارية الدولية للعمل.

وشهدت الجلسة الافتتاحية انتخاب وزير العمل والضمان الاجتماعي بجمهورية الأوروغواي السيد/ خوان كاستيو، رئيساً للدورة، كما تخللتها كلمات هامة ألقاها كل من رئيس المؤتمر، والمدير العام لمنظمة العمل الدولية السيد/ غيلبرت ف.

هونغبو، ورئيسة مجلس إدارة المنظمة، التي استعرضت تقرير المجلس، إلى جانب مداخلات ممثلي أصحاب العمل والعمال.

 وركز المتحدثون على أبرز التحديات التي تواجه عالم العمل في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والديموغرافية المتسارعة، وما تتيحه الابتكارات الحديثة والذكاء الاصطناعي من فرص جديدة لإعادة تشكيل أسواق العمل.

كما شددوا على أهمية تعزيز العدالة الاجتماعية، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وصون حقوق العمال، وترسيخ الحوار الاجتماعي كآلية فعالة لمواكبة هذه التحولات وضمان توفير فرص عمل لائقة ومستدامة للجميع.

وخلال أشغال المؤتمر، سيشارك الوفد الجيبوتي في الجلسات العامة وأعمال اللجان الفنية والمشاورات رفيعة المستوى، التي ستبحث بشكل خاص الموضوعات المتعلقة بالتشغيل، والحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات، ومستقبل العمل في ظل التحولات الرقمية والاقتصادية العالمية.

جدير بالإشارة أن هذه المشاركة تعكس حرص جمهورية جيبوتي على الإسهام الفاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بقضايا العمل والتنمية الاجتماعية، وتعزيز التعاون مع شركائها الدوليين، والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية بما يدعم جهودها الرامية إلى تطوير سوق العمل الوطني، وتوسيع فرص التشغيل، وتحسين ظروف العمال، وتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة مختلف فئات المجتمع.

 وزير العمل يعقد لقاءات رفيعة على هامش الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف في خطوة تعكس حرص جمهورية جيبوتي على تعزيز شراكتها مع المنظمات الأممية وتطوير التعاون في مجالات العمل والتنمية الاجتماعية والحماية الاجتماعية، واصل وزير العمل المكلف بالرسمنة والحماية الاجتماعية، السيد/ يونس علي جيدي، يوم أمس الأول الثلاثاء 2 يونيو 2026، سلسلة لقاءات رفيعة مع كبار مسؤولي منظمة العمل الدولية.

وفي هذا السياق، بحث الوزير -على هامش مشاركته في أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد بمدينة جنيف السويسرية- اجتماعًا مع المدير العام لمكتب العمل الدولي، السيد غيلبرت ف.

هونغبو، واقع التعاون القائم بين جمهورية جيبوتي ومنظمة العمل الدولية، فضلا عن استعراض السبل الكفيلة بتعزيزه وتوسيع مجالاته خلال المرحلة المقبلة.

وتناولت المباحثات جملة من الملفات ذات الأولوية، من بينها تعزيز تشغيل الشباب، وتنمية المهارات والتكوين المهني، ودعم الحوار الاجتماعي، وإضفاء الطابع الرسمي على الاقتصاد، وتحسين ظروف العمل، بالإضافة إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.

 وخلال اللقاء، استعرض الوزير أبرز الإصلاحات التي نفذتها الحكومة الجيبوتية بهدف تحديث سوق العمل وتعزيز تنافسيته، وتحسين بيئة التشغيل، وتطوير آليات حماية العمال، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة، ويوفر فرص عمل لائقة للشباب والفئات الأكثر احتياجاً.

 كما جدد التأكيد على التزام جمهورية جيبوتي الراسخ بمبادئ الشراكة الثلاثية والحوار الاجتماعي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم التنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف العمل اللائق.

من جانبه، أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية بالجهود التي تبذلها السلطات الجيبوتية في مجالات العمل والحوار الاجتماعي وتنمية رأس المال البشري، مهنئاً الحكومة على التقدم المحرز في تطوير مؤسسات العمل وتعزيز الإصلاحات الاجتماعية.

وأكد السيد غيلبرت ف. هونغبو استعداد المنظمة لمواصلة تقديم الدعم الفني والمواكبة اللازمة لتنفيذ الأولويات الوطنية في مجالات العمل اللائق والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي اليوم الثاني من مشاركته في المؤتمر، عقد الوزير يونس علي جيدي كذلك جلسة عمل مع المديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية لإفريقيا، السيدة فنفان روانييندو كاييروانغا، خُصصت لتقييم برامج التعاون قيد التنفيذ بين جيبوتي والمنظمة واستكشاف آفاق جديدة للشراكة في مجالات العمل والتكوين المهني والحوار الاجتماعي وتعزيز القدرات المؤسسية.

 وأعرب كل من السيد جيدي والسيدة كاييروانغا عن ارتياحهما لمستوى الشراكة القائمة بين الطرفين، مؤكدَين عزمهما المشترك على تعميق هذا التعاون وتوسيع مجالاته بما يَنسجم مع أولويات التنمية الوطنية، ويسهم في تعزيز فرص العمل وتحسين مستويات الحماية الاجتماعية.

وتعكس هذه اللقاءات الحضور الفاعل والمتنامي لجمهورية جيبوتي في المحافل الدولية المعنية بقضايا العمل والتنمية الاجتماعية، كما تؤكد حرصها على الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية وتعزيز شراكاتها مع المنظمات المتخصصة، دعماً لجهودها الرامية إلى بناء سوق عمل أكثر ديناميكية وشمولاً واستدامة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يخدم تطلعات الشعب الجيبوتي.

شارك في هذه اللقاءات الممثلة الدائمة لجمهورية جيبوتي لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفيرة خضرة أحمد حسن، إلى جانب أعضاء الوفد الجيبوتي الثُّـلاثـي الأطراف الذي يضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال.