شهدت بلدية بلبلا يوم الخميس الماضي، خطوة غير مسبوقة بإطلاق أول يوم تشاوري مخصص لتنظيم وتأمين المركبات ثلاثية العجلات، وسيارات الأجرة، وحافلات «تاتا» الصغيرة، وذلك تحت إشراف نائب الوالي ورئيس بلدية بلبلا، في إطار جهود السلطات المحلية لإعادة تنظيم قطاع النقل الحضري وتحسين ظروف التنقل للسكان.
ويأتي هذا المشروع في ظل النمو الديموغرافي المتسارع الذي تشهده بلبلا، والتي يقطنها أكثر من 500 ألف نسمة، فضلاً عن نشاط ما يزيد على 4000 مركبة ثلاثية العجلات (بـجاج) يومياً.
وقد أصبح هذا النمط من النقل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للسكان، إلا أنه يطرح في الوقت ذاته تحديات تتعلق بالسلامة المرورية والتنظيم الحضري.
وفي هذا السياق، تعمل بلدية بلبلا بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والنقل، وقوات الأمن، والنقابات المهنية، ومنظمات المجتمع المدني، على وضع إطار قانوني وتنظيمي للقطاع، يتضمن تحديد المعايير التقنية للمركبات، وتعزيز الانضباط المروري، وإرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية الإلزامية لفائدة السائقين.
وافتُتح اللقاء التشاوري، الذي عقد في قاعة الاحتفالات بمجمع الرحمة التنموي، ببرنامج رسمي تضمن عروضاً متخصصة ونقاشات مؤسساتية حول سبل تطوير وتنظيم قطاع النقل الحضري.
وألقى رئيس بلدية بلبلا، السيد/ محمد حسن سعيد، كلمة أكد فيها التزام البلدية بتنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى تنظيم القطاع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأوضح أن هذا الإصلاح، الذي يُعد الأول من نوعه في بلبلا، سيُنفذ بحزم من أجل تعزيز انسيابية الحركة المرورية، وترسيخ النظام العام، وتحسين مستوى السلامة على الطرق، مشيرا إلى أن من أبرز أهداف المشروع الحد من حوادث السير، ورفع مستوى احترافية السائقين الشباب، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز صورة البلدية كمؤسسة رائدة في مجال الحوكمة المحلية.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه المبادرة الفريدة من نوعها، تجسد تنامي الدور التنموي لبلدية بلبلا وسعيها إلى ترسيخ مفهوم النقل الحضري كحق أساسي للمواطنين، واعتباره أداة فاعلة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحديث الفضاء الحضري.