تُعدّ الطرق الريفية من أهم مقومات التنمية الشاملة، لما لها من دور محوري في ربط المناطق النائية بمراكز الخدمات والأسواق، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
في هذا السياق، رعى رئيس الوزراء، السيد/ عبد القادر كامل محمد، يوم الخميس الماضي، الموافق 4 يونيو 2026، حفلا مكرسا للتدشين الرسمي لطريق بولي-دافينيتو الريفي، وذلك بحضور وزير البنية التحتية والتجهيزات السيد/ سعيد نوح حسن، ووزير الميزانية السيد/ عِثمان إبراهيم روبله، ووزير الداخلية السيد/ عمر عبدي سعيد، والوزير المنتدب المكلف باللامركزية السيد/ عمر حسين عمر، إضافة إلى المدير العام للوكالة الجيبوتية للطرق السيد/ صوبنه سعيد إسماعيل، والسلطات المحلية والنواب المنتخبين من منطقة تجورi بشمالd البلاد.
ويعدُّ هذا الطريق الريفي الذي يمتد على طول 30 كيلومترًا، مشروعًا بنيويًا استراتيجيًا لإقليم تجورة.
وقد تم إنجازه بتمويل من الحكومة يبلغ قدره مليار فرنك جيبوتي، فيما تولت تنفيذه شركة البناء والتطوير العقاري SOCOPI، تحت إشراف ومتابعة دقيقة من الوكالة الجيبوتية للطرق (ADR).
ويأتي هذا المشروع في إطار السياسة الحكومية الرامية إلى فك العزلة عن المناطق الريفية وربطها بمختلف الخدمات الأساسية.
ومن المنتظر أن يسمح بعد تشييده بتقليص مدة التنقل بين بلدتي بولي ودافينيتو إلى نحو 45 دقيقة فقط، بدلًا من أكثر من ثلاث ساعات ونصف، مما يسهم بشكل ملموس في تحسين حركة التنقل وتخفيف معاناة السكان.
وبالإضافة إلى ما ذًكر، يُنتظر أن يفتح هذا الطريق آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستفيدة، عن طريق تسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية من قبيل التعليم والصحة والأسواق، وتعزيز التبادلات التجارية بين مختلف مناطق الإقليم.
وفي غضون حفل التدشين أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية، السيد/ إسماعيل عمر جيله، بخيار التنمية المتوازنة، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في عموم التراب الوطني بصورة مستدامة.
جدير بالإشارة أن هذا النوع من الطرق يكتسب أهمية خاصة في تعزيز التماسك الوطني وتحقيق التنمية الترابية المتوازنة، عبر توفير فرص متكافئة لسكان المناطق الريفية وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات والبرامج التنموية، ما يجعل الاستثمار في البنية التحتية الطرقية الريفية استثمارًا مباشرًا في التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.