في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية في مختلف المناطق الداخلية من البلاد، سيّرت جمعية الرحمة العالمية، ممثلةً بمستشفى الرحمة في جيبوتي، يوم الجمعة الموافق 12 يونيو 2026، قافلة طبية متخصصة إلى إقليم تجورة بشمالي البلاد، وذلك ضمن مشروعها الإنساني «قوافل شفاء ورحمة»، وبإشراف من وزارة الصحة.
وشملت القافلة المذكورة -التي ضمت نخبة من الأطباء الاستشاريين والأخصائيين من مستشفى الرحمة- تخصصات جراحة العظام، والأمراض الباطنية، وطب الأطفال، وطب العيون، وأمراض النساء والتوليد، إضافة إلى الجراحة العامة والمسالك البولية.
وأجرى الفريق الطبي فحوصات واستشارات لمئات المرضى، كما تم توزيع الأدوية اللازمة مجاناً على المستفيدين، فضلاً عن تحويل الحالات التي تستدعي تدخلاً تخصصياً أو إجراء عمليات جراحية إلى مستشفى الرحمة في العاصمة جيبوتي لاستكمال العلاج وتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتجدر الإشارة إلى أن مجمل الخدمات التي قدمتها القافلة، بما في ذلك الفحوصات الطبية والأدوية والعمليات الجراحية، تم توفيرها مجاناً بتمويل من قِبل محسنين من دولة الكويت الشقيقة.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد مدير مستشفى الرحمة، الدكتور/ محمد عباس، أن هذه القافلة تندرج ضمن مشروع «قوافل رحمة وشفاء» الذي يهدف إلى إيصال الخدمات الصحية المتخصصة إلى مختلف أقاليم الجمهورية على مدار العام.
وأوضح أن المستشفى نفذ خلال الشهر الماضي قافلة مماثلة في إقليم أبخ، بالتزامن مع انطلاقة العُهدة الجديدة لرئيس الجمهورية السيد إسماعيل عمر جيله.
وأشاد الدكتور/ محمد عباس من جهة أخرى، بالمستوى المتطور الذي يتمتع به مستشفى تجورة من حيث البنية التحتية والتجهيزات الطبية، مثمناً حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم والتعاون الكبير الذي أبداه مدير المستشفى الإقليمي الدكتور إبراهيم ديمبيو والطاقم العامل فيه، الأمر الذي أسهم في إنجاح القافلة وتقديم الخدمات الطبية لنحو 300 مريض.
وأضاف أن جمعية الرحمة العالمية في دولة الكويت تحرص على تنفيذ مشاريع تنموية وإنسانية وصحية متنوعة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن الدعم المتواصل من المحسنين الكويتيين يلعب دورا كبيرا في توسيع نطاق هذه المبادرات الخيرية داخل جيبوتي.
كما أشاد مدير مستشفى الرحمة بالدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الصحة في تسهيل تنفيذ القوافل الطبية وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن وصول الرعاية الصحية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
من جانبه، استعرض مدير المشاريع بجمعية الرحمة العالمية - مكتب جيبوتي – السيد/ علمي يوسف طاهر، خطة الجمعية المتعلقة بتنفيذ القوافل الطبية في مختلف أقاليم البلاد، مؤكداً سعي الجمعية إلى توسيع نطاق تدخلاتها الصحية خلال الفترة المقبلة.
وأعرب كذلك عن شكره للسلطات المحلية، ولا سيما والي الإقليم ورئيس المجلس الإقليمي، على ما قدموه من تسهيلات كان لها الأثر الإيجابي في نجاح هذه المبادرة الإنسانية، موجهاً في الوقت ذاته الشكر والتقدير للمتبرعين والمحسنين من دولة الكويت.
من جهته، رحب والي إقليم تجورة السيد/ محمد حمد عباس بأعضاء القافلة الطبية، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها مستشفى الرحمة في تقديم الرعاية الصحية للفئات المحتاجة.
وأكد أهمية هذه المبادرات الإنسانية في التخفيف من معاناة المرضى وتوفير خدمات طبية نوعية للسكان، مشيداً في الوقت ذاته بالدعم المتواصل الذي تقدمه دولة الكويت الشقيقة عبر مؤسساتها الإنسانية والخيرية.
بدوره، أشاد رئيس المجلس الإقليمي في تجورة بالدور الإنساني الذي تقوم به جمعية الرحمة العالمية ومستشفى الرحمة في خدمة السكان، مؤكداً أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، لا سيما في المناطق النائية.
أما مدير المستشفى الإقليمي في تجورة، الدكتور/ إبراهيم ديمبيو، فقد ثمّن مستوى التعاون القائم بين وزارة الصحة ومستشفى الرحمة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة المثمرة تسهم في دعم المنظومة الصحية الوطنية وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الطبية المتخصصة.
جدير بالذكر أن هذه القافلة الطبية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الإنساني والصحي بين مختلف الشركاء، كما تعكس حرص مستشفى الرحمة على مواكبة الجهود الهادفة إلى تحسين الخدمات الصحية وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي في مختلف مناطق الجمهورية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة