امتداداً لجهودها الرامية إلى التخفيف من الآثار الناجمة عن الارتفاع العالمي لأسعار الوقود، قررت الحكومة تعزيز دعمها لقطاع النقل ومساندة العاملين فيه، انطلاقاً من إدراكها للدور الحيوي الذي يضطلع به هذا القطاع في ضمان تنقل المواطنين واستمرارية النشاط الاقتصادي في البلاد.
وفي هذا السياق، شرعت نقابة حافلات النقل العام في توزيع قسائم وقود الديزل على سائقي الحافلات والباصات الصغيرة، ضمن مبادرة ممولة من الدولة تهدف إلى الحد من الأعباء المالية المترتبة على ارتفاع أسعار المحروقات، وضمان استمرارية خدمات النقل العمومي في أفضل الظروف.
ويؤدي سائقو حافلات النقل العام، دوراً أساسياً في الحياة اليومية للمواطنين، سواء في جيبوتي العاصمة أو في مختلف الأقاليم الداخلية، الأمر الذي دفع السلطات العامة إلى اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على انتظام حركة النقل وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر سلباً على تنقل السكان وممارسة أنشطتهم اليومية.
ولا يقتصر هذا الدعم على سائقي الحافلات فقط، بل يشمل كذلك سائقي سيارات الأجرة، حيث أطلقت الجهات المختصة عملية شاملة لتسجيل السائقين ومركباتهم وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة، تمهيداً لتنظيم عملية عادلة وشفافة لتوزيع قسائم الوقود على هذه الفئة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد مسؤولو النقابة أن هذه المبادرة تجسد حرص الحكومة على دعم المهنيين ومساندتهم في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مشيدين بالإجراءات المتخذة لدعم قطاع النقل العام والحفاظ على استقراره.
كما جددوا التزامهم بمواصلة التعاون والتنسيق مع السلطات المختصة لضمان استمرارية خدمات النقل العمومي والارتقاء بجودتها بما يخدم المواطنين ويلبي احتياجاتهم.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن السياسة الحكومية الرامية إلى الحد من انعكاسات التقلبات الاقتصادية العالمية على المواطنين، والحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية، وصون القدرة الشرائية للأسر، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلاد.