نظّم مركز التطبيقات المالية التابع لوزارة الميزانية، يوم الخميس الماضي، حفلاً مكرسا لاختتام دورة تدريبية متخصصة حول تحديد مظاهر الاقتصاد غير الرسمي وآليات مكافحته، بفندق «بريمير بيست ويسترن» في جيبوتي العاصمة، وذلك بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وبدعم فني من مؤسسة «إكسبيرتيز فرانس»،.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية والمالية، وتطوير أدوات الرقابة والتحليل الاقتصادي، وتشجيع إدماج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية في المنظومة الاقتصادية المنظمة، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين تعبئة الموارد الوطنية، ودعم مسار التنمية المستدامة.

 وهدفت الدورة التدريبية إلى تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات الحديثة اللازمة لفهم ظاهرة الاقتصاد غير الرسمي وتحليل أسبابها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب التعرف على أفضل الممارسات الدولية والآليات الفعالة للحد من انتشارها، وتشجيع الانتقال التدريجي للفاعلين الاقتصاديين نحو القطاع الرسمي.

 وجرت مراسم الاختتام بحضور مدير مركز التطبيقات المالية، السيد/ عبد الرزاق خيري بوراله، وممثل مؤسسة «إكسبيرتيز فرانس»، إلى جانب الخبراء المشرفين على التكوين وعدد من المسؤولين والمستفيدين من الدورة.

وأشرف على تأطير البرنامج التدريبي الخبيران آن-كلير جاري وحسن محمد، حيث تلقى المشاركون، على مدى أيام التكوين، دروساً نظرية وتطبيقية تناولت خصائص الاقتصاد غير الرسمي، وأساليب رصد وتقييم الأنشطة غير المصرح بها، وتقنيات جمع البيانات وتحليلها، فضلاً عن الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز الامتثال الضريبي وتسهيل اندماج الفاعلين الاقتصاديين في الاقتصاد المنظم.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير مركز التطبيقات المالية أهمية هذا التكوين في مواكبة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تشهدها البلاد، مشيراً إلى أن مكافحة الاقتصاد غير الرسمي تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الإيرادات العمومية، وتحسين مناخ الأعمال، وترسيخ مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة.

 كما أشاد بالشراكة المثمرة التي تجمع وزارة الميزانية بالوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة «إكسبيرتيز فرانس»، مؤكداً أن هذه المبادرات تسهم في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات المؤسسات المكلفة بالرقابة والتحليل والتخطيط الاقتصادي.

واختُتم الحفل بتسليم شهادات المشاركة للمستفيدين، وسط أجواء سادتها مشاعر الاعتزاز بما تحقق من مكتسبات معرفية ومهنية، حيث جدد المشاركون التزامهم بتوظيف المهارات والخبرات المكتسبة في دعم جهود الدولة الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنظيماً وشفافية وقدرة على تحقيق النمو المستدام.

 وتعكس هذه الدورة حرص السلطات الجيبوتية وشركائها على الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وتعزيز القدرات المؤسسية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لمواجهة تحديات الاقتصاد غير الرسمي ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي والتنمية الوطنية.