في إطار حرصها على تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأساسية وتقريبها من المواطنين، قامت وزيرة الصحة السيدة/ منى عثمان أدن، يوم الخميس الماضي، جولة ميدانية تفقدت خلالها المؤسسات الصحية الأولية التي تمثل البوابة الأولى للمواطن نحو المنظومة الصحية والركيزة الأساسية للرعاية الصحية المجتمعية.

 وشملت الجولة مستوصف فارحاد، ومستوصف حمد مكي بإنجيلا، ثم مستوصف إفتين بدوراله في بلدية بلبلا، حيث حظيت الوزيرة باستقبال حافل من السلطات المحلية ومسؤولي هذه المؤسسات الصحية، والعاملين في القطاع الصحي، وذلك بحضور ممثلين عن المجتمع المحلي في الأحياء التي تقع فيها المستوصفات المذكورة.

وخلال الزيارة، اطلعت وزيرة الصحة على مختلف الأقسام والخدمات الحيوية، بما في ذلك أقسام الطوارئ والأمومة والمختبرات والأشعة وطب الأسنان والصيدليات، كما أجرت نقاشات موسعة مع الطواقم الطبية حول واقع العمل اليومي والاحتياجات والتحديات التي تواجه تحسين جودة الخدمات الصحية.

وأكدت السيدة/ منى عثمان أدن، التزامها الشخصي ودعم الوزارة الكامل للعاملين في القطاع الصحي، منوهة بحرصها على توفير التجهيزات والإمكانات اللازمة لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمواطنين.

كما عقدت لقاءات مباشرة مع القيادات النسائية وممثلي المجتمع المحلي للاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم ومقترحاتهم الرامية إلى تطوير وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للسكان.

وخلال هذه الجولة، وضعت وزيرة الصحة الخطوط العريضة لرؤيتها المستقبلية القائمة على جعل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية محورًا لاستراتيجية صحية مجتمعية متكاملة، ترتكز على تعزيز برامج الوقاية والتوعية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية لتصل إلى الأحياء والأسر، بما يضمن الاستجابة الفعالة لاحتياجات المواطنين.

وشددت الوزيرة على الدور المحوري للتواصل والتوعية المجتمعية في تعزيز الثقة بالخدمات الصحية وزيادة الإقبال عليها، داعية إلى تعزيز الشراكة مع الفاعلين المجتمعيين لضمان وصول الرسائل الصحية إلى مختلف فئات المجتمع.

كما أكدت ضرورة توحيد مستوى الخدمات بين جميع المستوصفات وفق معايير واضحة تضمن العدالة والجودة في تقديم الرعاية الصحية، مع العمل على تطوير آليات الإحالة والمتابعة بين المراكز الصحية والمستشفيات بما يضمن استمرارية الرعاية وتحسين مسار علاج المرضى.

وقد أبدت الوزيرة خلال الجولة، حرصها على الإنصات للعاملين في القطاع الصحي والمجتمعات المحلية، سعيا منها لترجمة التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، إلى إجراءات عملية تسهم في الارتقاء بالخدمات الصحية وتحقيق رفاهية جميع المواطنين.