برعاية رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالصناعة السيد/ إلياس موسى دواله، ووزير الميزانية السيد/ عثمان إبراهيم روبله، وممثلة البنك الدولي لدى جيبوتي السيدة/ فاتو فال؛ أطلقت وزارة الميزانية ووزارة الاقتصاد والمالية المكلفة بالصناعة، بدعم من مجموعة البنك الدولي، يوم الخميس الماضي بفندق «أيلا جراند جيبوتي»، مشروع دعم الحوكمة الاقتصادية والمالية، وذلك خلال ورشة كرست لهذا الغرض .

وشكلت المناسبة فرصة لتأكيد التزام الحكومة وشركائها الفنيين والماليين بمواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز الحوكمة الاقتصادية والمالية في جمهورية جيبوتي، بما يواكب متمتطلبات التنمية والإصلاح المؤسسي.

 ويُعد مشروع دعم الحوكمة الاقتصادية والمالية مبادرة استراتيجية تهدف إلى تحديث الإدارة الضريبية، وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة المالية العامة، إلى جانب تطوير خدمات رقمية أكثر فاعلية وسهولة في الوصول، بما يلبي احتياجات المواطنين ومجتمع الأعمال.

 ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز القدرات المؤسسية للإدارات المالية، وتحسين تعبئة الموارد العامة، وترسيخ إدارة أكثر شفافية ومسؤولية وكفاءة للمالية العامة للدولة.

كما سيساعد المشروع، بفضل الدعم المقدم من مجموعة البنك الدولي، على تسريع التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستفيدين.

ومن خلال تبنيها هذه المبادرة، تجدد حكومة جمهورية جيبوتي تأكيد التزامها بمواصلة الإصلاحات الرامية إلى إرساء حوكمة حديثة، وتعزيز الإدارة الرشيدة للموارد العامة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة بما يخدم مصالح جميع فئات المجتمع.

 وفي كلمته بهذه المناسبة أكد رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد أن المشروع المدعوم من البنك الدولي يمثل خطوة استراتيجية في مسار تحديث مؤسسات الدولة وتعزيز الحوكمة الاقتصادية والمالية.

 وأوضح رئيس الوزراء أن التمويل المخصص للمشروع يعكس الثقة التي تحظى بها جيبوتي لدى شركائها الدوليين، ويجسد الدعم للرؤية الإصلاحية التي تنفذها الحكومة بقيادة رئيس الجمهورية.

وأشار إلى أن إطلاق المشروع يأتي في مرحلة حاسمة تتسم بتحديات اقتصادية ومالية وتكنولوجية متزايدة، مما يجعل تعزيز جودة الحوكمة العامة شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد السيد/ عبد القادر كامل محمد، على أن إصلاح المالية العامة يمثل رافعة استراتيجية للتنمية، ترتكز على مبادئ الشفافية والمساءلة وكفاءة الإنفاق العام ومكافحة الفساد، مؤكدًا أن هذه المبادئ من شأنها ان تسهم في تعزيز تعبئة الموارد الوطنية، وتحسين توجيه الإنفاق العام، وترسيخ المساءلة من قبل المواطنين.

وبيّن أن المشروع يعد من أوائل المشاريع التنفيذية الرامية إلى تطبيق استراتيجية إصلاح إدارة المالية العامة للفترة 2024-2030 التي اعتمدتها الحكومة، مؤكدًا أن أهدافه لا تقتصر على تطوير الأنظمة والإجراءات، بل تشمل بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وفاعلية وقربًا من المواطن.

وأضاف» أن المشروع يشكل باكورة برنامج وطني واسع للإصلاحات، سيحظى بدعم متواصل من شركاء التنمية الملتزمين بمواكبة جهود الحكومة في هذا المجال».

كما أكد رئيس الوزراء أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من إدارات حكومية، وشركاء فنيين وماليين، ومؤسسات رقابية، وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ الإصلاحات على أرض الواقع.

وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في بناء إدارة حديثة وشفافة وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات الوطنية والاستجابة لتطلعات المواطنين، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي للمشروع سيقاس بمدى مساهمته في تحسين الأداء الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات العامة، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة، وترسيخ الثقة بين الدولة والمواطن. وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد عن أمله في أن تشكل هذه الورشة نقطة انطلاق لتعبئة جماعية واسعة حول أهداف المشروع، متمنيًا النجاح لأعمالها ولجميع الفرق المكلفة بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي الذي يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة الإصلاح والتنمية في جيبوتي.