في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز صحة الطفل والوقاية من الأمراض، أطلقت وزارة الصحة رسمياً الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، التي تستهدف جميع الأطفال دون سن الخامسة، في مختلف أنحاء البلاد.
وجرت مراسم إطلاق الحملة بعيادة «الدكتور عبد الله عينان» متعددة التخصصات في حيابلي ببلدية بلبلا، ذات الكثافة السكانية العالية، بحضور عدد من مسؤولي القطاع الصحي والشركاء الفنيين والماليين وممثلي المجتمع المحلي.
وشارك في حفل التدشين مدير إدارة الأقاليم السيد/ علي خيري، ومنسق البرنامج الموسع للتلقيح السيد داود أحمد علي، ومسؤول الصحة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الدكتور/ مختار محمد عمر، ومدير إدارة تعزيز الصحة السيد/ عبد الله أيه سمود، وكبيرة الأطباء في العيادة بالنيابة الدكتورة/ فائزة مصطفى.
كما شهدت الفعالية حضور عدد من القيادات النسائية والمنتخبين المحليين وممثلي المجتمع المدني بحي حيابلي الشعبي، في مشهد يعكس مستوى التعبئة المجتمعية الداعمة للجهود الوطنية الرامية إلى حماية الطفولة وتعزيز الصحة العامة.
وسبق بدء الحملة تنفيذ برنامج تعبوي استمر يومين، شمل مختلف الأحياء من خلال إشراك الوسطاء المجتمعيين في حملات توعية ميدانية اعتمدت على الزيارات المنزلية، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية التلقيح وضمان حصر الأطفال المستهدفين بدقة وعقب إلقاء الكلمات الرسمية، أعطى المسؤولون الجرعتين الأوليين لطفلين، إيذاناً بالانطلاق الفعلي للحملة على المستوى الميداني.
ودعت وزارة الصحة جميع الآباء والأمهات والأوصياء إلى التعاون مع فرق التلقيح والتأكد من حصول الأطفال دون سن الخامسة على اللقاح، مؤكدة أن هذه الجرعات الوقائية تمثل وسيلة آمنة وفعالة لحماية الأطفال والحفاظ على المكاسب التي حققتها جيبوتي في مجال مكافحة شلل الأطفال.
من جانبهما، أكد ممثلا منظمة الصحة العالمية واليونيسف أن شلل الأطفال مرض يمكن الوقاية منه بشكل كامل عبر التلقيح، مشيرين إلى أن كل جرعة لقاح تمثل استثماراً في صحة الأطفال ومستقبلهم.
كما جددا التزام المنظمتين بمواصلة دعم وزارة الصحة لضمان وصول خدمات التلقيح إلى جميع الأطفال، بمن فيهم القاطنون في المناطق النائية، والمساهمة في الجهود العالمية الرامية إلى القضاء على المرض.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد منسق البرنامج الموسع للتلقيح أنه تم حشد الفرق اللوجستية وأعوان التلقيح ونشرهم في مختلف أنحاء البلاد لضمان نجاح هذه الحملة الوطنية. وأوضح أن تزايد حركة السفر والتنقل خلال فصل الصيف، خاصة إلى بعض الدول التي لا يزال فيروس شلل الأطفال متفشياً فيها، يستدعي تعزيز المناعة الوقائية لدى الأطفال من خلال تكثيف جهود التلقيح.
وأشار إلى أن اللقاح مجاني وآمن وفعّال، داعياً الأسر إلى الحرص على تلقيح أطفالها قبل السفر أو التنقل، ومشدداً على أن هاتين القطرتين من اللقاح تشكلان حماية فعالة لأطفالنا وتسهمان في صون صحة المجتمع بأكمـله.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ شلل الأطفال هي من أهم المبادرات الصحية لحماية الأطفال والمجتمع بأكمله، إذ تسهم في الوقاية من مرضٍ فيروسي خطير قد يسبّب إعاقات دائمة ويهدّد حياة المصابين.
وتكمن أهميتها في رفع المناعة الجماعية عبر الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، مما يحدّ من انتشار الفيروس ويمنع عودته إلى المناطق الخالية منه.