في خطوة تعكس حرص الدولة على تطوير منظومة الاستجابة للتحديات البيئية المتنامية وترسيخ أسس التنمية المستدامة، أطلقت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، بالتعاون مع منظمة الشراكة العالمية للمياه (GWP)، يوم الخميس الماضي، مشروعاً وطنياً لتعزيز إدارة المخاطر المناخية، وذلك خلال حفل رسمي احتضنه فندق الشيراتون جيبوتي.
وترأس مراسم الإطلاق الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة السيد/ ديني عبد الله عمر، بحضور منسقة منظمة الشراكة العالمية للمياه، الدكتورة سارة توزي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية والشركاء الفنيين والماليين ومنظمات المجتمع المدني والهيئات المعنية بالشؤون البيئية.
ويأتي اطلاق هذا البرنامج في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من آثار الظواهر المناخية المتطرفة والرفع من جاهزية المؤسسات والمجتمعات المحلية للتعامل مع المخاطر المرتبطة بها.
ويهدف البرنامج إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر، ودعم أدوات التخطيط الاستراتيجي، وتحسين آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز أمن واستقرار الفئات الأكثر تأثراً بالتقلبات المناخية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة أن هذه المبادرة تندرج ضمن الرؤية الوطنية الهادفة إلى دمج الاعتبارات البيئية في السياسات التنموية، ومواكبة الالتزامات الدولية لجمهورية جيبوتي في مجال العمل المناخي.
وشدد على أن مواجهة التحديات البيئية الراهنة تتطلب تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، في ظل ما تشهده العديد من المناطق من ضغوط متزايدة على الموارد الطبيعية ومصادر العيش. من جانبها، جددت منسقة منظمة الشراكة العالمية للمياه، الدكتورة سارة توزي، التزام منظمتها بمواصلة دعم جمهورية جيبوتي في تنفيذ حلول عملية ومستدامة لمواجهة التحديات البيئية، لاسيما في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتطوير أدوات التكيف، والحد من المخاطر المرتبطة بندرة المياه والظواهر الطبيعية المتطرفة.
ويعكس إطلاق هذا المشروع مستوى التعاون القائم بين جمهورية جيبوتي وشركائها الدوليين في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة، كما يشكل لبنة إضافية في مسار بناء منظومة وطنية أكثر كفاءة في إدارة المخاطر وتعزيز الجاهزية المستقبلية.
ومن شأن هذه الجهود أن تدعم مساعي البلاد نحو تحقيق تنمية متوازنة تراعي المتطلبات البيئية وتستجيب لتطلعات الأجيال الحالية والقادمة في مستقبل أكثر أمناً واستدامة.