في خطوة جديدة تؤكد التزام الحكومة بمواصلة إصلاح وتطوير المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، نظمت وزارة الصحة، أمس الأحد، ورشة عمل مخصصة لعرض ومناقشة التوجهات الاستراتيجية للخطة الوطنية للتنمية الصحية للفترة 2026-2030.
وترأست افتتاح الورشة وزيرة الصحة السيدة/ منى عثمان آدم، بحضور الأمين العام للوزارة السيد/ محمد علي محمد، وممثلة منظمة الصحة العالمية في جيبوتي، إلى جانب وكلاء المنظمات الأممية، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان، فضلاً عن الشركاء الفنيين والماليين، وممثلي الوزارات المعنية، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
واعتبرت وزارة الصحة هذه الورشة بأنها محطة مفصلية في عملية إعداد الخطة الوطنية للتنمية الصحية للفترة 2026-2030، مشيرة إلى أن الخطة الاستراتيجية ستشكل خارطة طريق وطنية للإرتقاء بأداء النظام الصحي، فضلاً عن تحسين فرص الحصول العادل والمنصف على خدمات صحية ذات جودة.
وشددت على الأهمية الكبيرة لهذا النوع من المبادرات التي تعزز قدرة القطاع الصحي. وتركزت المناقشات خلال الورشة على تحديد الأولويات الاستراتيجية التي ستوجه عمل القطاع الصحي خلال السنوات الخمس المقبلة، بما ينسجم مع رؤية جيبوتي 2035، والخطة الوطنية للتنمية «ADEEG» للفترة 2025-2030، وأهداف التنمية المستدامة في أفق عام 2030.
وخلال أعمال الورشة، قدم المشاركون آراءهم ومقترحاتهم وتوصياتهم من أجل إثراء محتوى الخطة الوطنية المستقبلية للتنمية الصحية، وضمان استجابتها بصورة أفضل لاحتياجات السكان وتطلعاتهم، مع التركيز على تعزيز الحوكمة الصحية، وتطوير الموارد البشرية، وتوسيع نطاق التغطية الصحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وجددت وزيرة الصحة التزام الحكومة بمواصلة الجهود الرامية إلى بناء نظام صحي أكثر كفاءة وشمولية وقدرة على الصمود، وأكثر استعداداً لمواجهة الأزمات الصحية المستقبلية والتحديات الناشئة.
وأكدت الوزيرة في مداخلتها أن «الخطة الوطنية للتنمية الصحية 2026-2030 ستكون خارطة طريقنا لتعزيز النظام الصحي الوطني.
ومن خلال اعتماد نهج تشاركي وشامل، نسعى إلى ضمان حصول كل مواطن على خدمات صحية جيدة على قدم المساواة، وبناء نظام صحي أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تحديات المستقبل».
ومن المنتظر أن تُفضي مخرجات هذه الورشة إلى بلورة توافق وطني حول التوجهات الاستراتيجية الكبرى للخطة الوطنية للتنمية الصحية للفترة 2026-2030، والتي ستشكل الإطار المرجعي لتوجيه السياسات الصحية وتطوير القطاع الصحي في البلاد خلال السنوات المقبلة، بما ينعكس إيجاباً على المؤشرات الصحية ويعزز رفاه السكان إلى جانب دعم مسيرة التنمية المستدامة في جيبوتي.