بدعوة مشتركة من مجلس المستشارين بالمملكة المغربية والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، شارك وفد برلماني جيبوتي رفيع المستوى، برئاسة رئيس الجمعية الوطنية السيد/ دليتا محمد دليتا، في أعمال الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي البرلماني لمنطقة أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والخليج، المنعقدة يومي 19 و20 يونيو 2026 بمدينة مراكش بالمملكة المغربية.

 ويعدُّ هذا الحدث الدولي البارز الذي عُقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، منصة مرجعية للحوار والتعاون الاقتصادي والبرلماني بين دول المنطقة، فيما تكتسي دورة عام 2026 أهمية خاصة، لكونها تُنظم -لأول مرة- في إطار شراكة استراتيجية مع الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وتركزت مناقشات المنتدى على التحولات التي تشهدها منظومة التجارة الدولية وآليات تيسير التبادل التجاري في ظل المتغيرات الجيو-اقتصادية العالمية، كما بحث المشاركون الفرص التي تتيحها الأطر الإقليمية وشبه الإقليمية الشاملة، مع إيلاء اهتمام خاص بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب مختلف آليات التعاون بين بلدان الجنوب. وتحدث في الجلسة الافتتاحية، يوم الجمعة الماضي، كل من رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية السيد/ محمد ولد الرشيد، والسيد/ جوليو سنتيميرو، رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.

 وفي الجلسة الرفيعة المستوى المخصصة لرؤساء مجالس الشيوخ والجمعيات الوطنية والمؤسسات البرلمانية الأفريقية، ألقى رئيس الجمعية الوطنية ،كلمة استعرض خلالها الرؤية الاستراتيجية والقيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، بشأن التحولات الاقتصادية الكبرى التي شهدتها جمهورية جيبوتي منذ توليه مقاليد الحكم عام 1999.

 وأشار السيد/ دليتا محمد دليتا، إلى ما حققته بلادنا من تطورات نوعية في مجال البنى التحتية الاستراتيجية، ولا سيما الموانئ والسكك الحديدية والطرق الحديثة وممرات النقل، فضلاً عن التطور الذي شهدته قطاعات الاتصالات والخدمات والاقتصاد الرقمي، والتي أضحت اليوم ركائز أساسية لتعزيز الاندماج الاقتصادي على المستويين الوطني والإقليمي.

 وعلى هامش المنتدى، تسلم رئيس الجمعية الوطنية من نظيره رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، السيد/ جوليو سنتيميرو، درعاً تذكارياً بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تقديراً للدور الذي تضطلع به جمهورية جيبوتي في دعم العمل البرلماني متعدد الأطراف.

 وجدير بالإشارة أن هذه المشاركة جسدت التزام جمهورية جيبوتي الثابت بدعم الاندماج الاقتصادي الإقليمي وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية والعمل متعدد الأطراف.

 وبصفتها مركزاً بحرياً ولوجستياً رائداً، تسعى جيبوتي، من خلال ممثليها المنتخبين، إلى الإسهام بفاعلية في النقاشات المتعلقة بالتبادلات التجارية وتعزيز التنمية المشتركة والازدهار المستدام في القارة الأفريقية.