في مبادرة تعكس التزاماً متجدداً بتعزيز الإدماج الكامل والفعّال للأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع سائر أفراد المجتمع، خطت الوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظومة الأمم المتحدة، الاثنين الماضي، الموافق 22 من يونيو الجاري، خطوة جديدة في مسار شراكتهما الاستراتيجية، بتوقيع خطة العمل السنوية المشتركة لعام 2026.
ووقَّع على الخطة كل من المدير العام للوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، السيد/ دعاله سعيد محمود، والمنسق المقيم لوكالات الأمم المتحدة في جيبوتي، السيد/ خوسيه باراهونا، تأكيداً للأهمية التي يوليها الجانبان لهذه الشراكة القائمة على مبادئ التضامن والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص واحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وترتكز خطة العمل السنوية المشتركة لعام 2026 على مجموعة من المحاور الاستراتيجية ذات الأولوية، تشمل تعزيز الحوكمة الشاملة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان إتاحة أكثر عدالة للخدمات الصحية.
كما تولي الخطة اهتماماً خاصاً بالتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز بشكل خاص على النساء والشباب والفئات الأكثر هشاشة.
الخطة تنص كذلك على تقديم الدعم الفني والمؤسساتي لعملية التقييم النهائي للاستراتيجية الوطنية للإعاقة للفترة 2021-2025، إلى جانب الشروع في إعداد الاستراتيجية الوطنية الجديدة للإعاقة للفترة 2026-2035، التي ستُصاغ وفق نهج تشاركي وشامل، وستكون مدعومة بخطة عمل ممولة وآليات واضحة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، ما من شأنه تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
وجددت الوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظومة الأمم المتحدة -خلال هذه المناسبة- التزامهما بمواصلة العمل المشترك من أجل بناء مجتمع جيبوتي أكثر شمولاً وإنصافاً، يمكِّن الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الكاملة والفاعلة في مختلف مناحي الحياة دون أي شكل من أشكال التمييز.
وفي هذا الصدد، قال المدير العام للوكالة الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، السيد/ دعاله سعيد محمود «تعكس هذه الخطة المشتركة إرادتنا الحقيقة للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اجتماعياً واقتصادياً، ونتطلع، من خلال هذه الشراكة مع وكالات الأمم المتحدة، إلى إحراز تقدم نوعي يمكننا من إيجاد بيئة أكثر شمولاً وتكافؤاً للفرص في جيبوتي».
من جهته، اعتبر المنسق المقيم لوكالات الأمم المتحدة في جيبوتي، السيد/ خوسيه باراهونا، أن التوقيع على خطة العمل المشتركة لعام 2026 يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جوانب التنمية، مؤكدا من جديد التزام المنظمة الأممية بمواصلة دعم الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان المساواة في الفرص والوصول إلى الخدمات الأساسية».