تحت رعاية الأمين العام لوزارة الداخلية، السيد/ سليمان مؤمن روبله وبمشاركة ممثلي السلطات الوطنية، ووكالات الأمم المتحدة، والسلك الدبلوماسي، والشركاء الفنيين والماليين، والمنظمات الدولية، إلى جانب ممثلي المجتمعات المضيفة واللاجئين، احتفلت جمهورية جيبوتي، يوم الأحد الماضي، الموافق 21 يونيو 2026، باليوم العالمي للاجئين تحت الشعار العالمي «حتى يصبح الجميع في أمان».
ويمثل اليوم العالمي للاجئين فرصة لإبراز قيم التضامن والتعاطف والمسؤولية المشتركة بين الشعوب والدول، بل وتقدير صمود اللاجئين وقدرتهم على مواجهة التحديات، وتشجيع المبادرات التي تساعد على دمجهم في المجتمعات المضيفة وتوفير فرص التعليم والعمل لهم.
وأشار الأمين العام لوزارة الداخلية في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة نيابة عن وزير الداخلية، السيد/ عمر عبد سعيد، إلى أن جمهورية جيبوتي تواصل تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد/ إسماعيل عمر جيله، انتهاج سياسة إنسانية تستند إلى قيم التضامن والضيافة واحترام حقوق الإنسان، من خلال توفير الحماية للاجئين وتعزيز الحلول المستدامة التي تتيح لهم فرصاً أفضل في المجالات الأساسية، من قبيل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
كما أشاد السيد/ سليمان مؤمن روبله، بإنشاء أول جمعية للاجئين في جيبوتي، معتبراً هذه المبادرة خطوة نوعية تعكس التقدم المحرز في مجال تمكين اللاجئين وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز قيم الإدماج والتعايش المشترك.
وتطرق الأمين العام لوزارة الداخلية من جهة أخرى، إلى التحديات الراهنة التي تواجه العمل الإنساني، موضحاً أن الإنجازات المحققة تأتي في ظل سياق دولي يتسم بتراجع التمويل الإنساني في وقت تتزايد فيه الاحتياجات على نحو غير مسبوق، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه للدول المستضيفة التي تتحمل مسؤوليات كبيرة رغم محدودية إمكاناتها.
كما أعرب عن تقدير حكومة جمهورية جيبوتي للجهود التي تبذلها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، والهيئة الحكومية للتنمية (الإيجاد)، إلى جانب المنظمات الشريكة والجهات المانحة، مثمناً في الوقت ذاته الدور الحيوي الذي تؤديه المجتمعات المضيفة، والتي تجسد يومياً أرقى قيم التضامن الإنساني والتعايش السلمي مع اللاجئين.
واغتنم السيد/ سليمان مؤمن روبله الفرصة لإعادة تأكيد التزام جمهورية جيبوتي الراسخ بمواصلة جهودها الرامية إلى حماية اللاجئين وإدماجهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية، مشدداً على أن الأمن والكرامة والأمل يجب أن تكون حقوقاً مكفولة للجميع دون استثناء.
واختتم خطابه بالقول « فلنواصل معاً جهودنا لئلا يُترك أحد خلف الركب، وحتى يصبح الجميع في أمان» ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن اليوم العالمي للاجئين يُعدّ مناسبة دولية مهمة لتسليط الضوء على أوضاع ملايين اللاجئين حول العالم الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم بسبب الحروب أو النزاعات أو الاضطهاد، فضلا عن الإسهام في تعزيز الوعي بقضايا اللاجئين الإنسانية، والتأكيد على حقهم في الحماية والأمان والعيش بكرامة، كما يدعو المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية إلى توفير المساعدة لهم وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل.