وقد منحتها هذه المركزية الجغرافية قوة تفاوضية لم يكن بإمكانه سوى القليل من المستعمرات المطالبة بها.
ومع ذلك، تعايشت هذه الأهمية الاستراتيجية مع هشاشة نقدية عميقة.
فبين عامي 1940 و1949، عانى الفرنك الاستعماري من أزمة مزدوجة.
أولاً: تسبب حصار الحلفاء (1940-1943) في تضخم ائتماني وانخفاض قيمة العملة الورقية المتداولة.
ويلاحظ الكاتب: «في ظل هذه الظروف تميل السيادة النقدية لفرنسا إلى أن تصبح كلمة فارغة».
وتبلور هذا التوجه في إطار من التبادلات المؤسسية التي ضمت العديد من المسؤولين والإدارات؛
فالدولار، القابل للتحويل بحرية، لا يخضع لأي رقابة على الصرف، وأصبح ركيزة نظام «بريتون وودز» الجديد.

