اختتمت وزارة الدولة للرياضة، في قاعة الاجتماعات بفندق «الشيراتون»، ورشة وطنية حول السياسة الوطنية للرياضة 2047، وذلك عقب يومين من الأعمال المكثفة والنقاشات والتشاورات التي جرت تحت إشراف الخبير التونسي صلاح الدين بودهنينة، بمشاركة واسعة من مختلف الفاعلين في القطاع الرياضي.

وجمعت هذه الورشة ممثلين عن الاتحادات الرياضية الوطنية، وأعضاء الحركة الرياضية، وكوادر من الإدارة العامة، وأكاديميين، بالإضافة إلى عدد من الشركاء المؤسِّسيين، ما جعلها محطة مهمة في عملية إعداد السياسة الوطنية المستقبلية للرياضة في جيبوتي.

 وخلال يومي الورشة، شارك الحضور في جلسات تفكير معمقة تناولت أبرز رهانات تطوير الرياضة الوطنية، حيث جرى تشخيص التحديات الراهنة التي يواجهها القطاع، واستعراض سبل بناء نموذج رياضي حديث وشامل وفعّال، ينسجم مع تطلعات رؤية جيبوتي 2047.

كما تم التطرق إلى محاور استراتيجية متعددة، تشمل حوكمة المجال الرياضي، وتطوير البنى التحتية الرياضية، وتكوين الموارد البشرية، والرياضة المدرسية والجامعية، والنهوض بالرياضة النسائية، ودعم رياضة النخبة، إلى جانب تعزيز دور الرياضة في مجالي الصحة العامة والتماسك الاجتماعي.

وأسفرت أعمال الورشة عن بلورة التوجهات الكبرى التي ستشكل المرتكزات الأساسية لصياغة السياسة الوطنية الرياضية المستقبلية، فيما أثرى المشاركون النقاشات بمداخلات نوعية ومركزة، مؤكدين الإرادة الجماعية لوضع إطار استراتيجي قادر على الاستجابة لتطلعات الشباب ومواكبة متطلبات تطوير القطاع الرياضي.

 وأشادت سكرتيرة الدولة المكلفة بالرياضة، التي ترأست حفل الاختتام، بجودة النقاشات وبالانضباط العالي للمشاركين خلال أيام الورشة، وقدمت شكرها وتقديرها لجميع الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذا اللقاء الوطني، ولاسيما الخبير الدولي التونسي والاتحادات الرياضية والشركاء.

وأكدت السيدة/ فاطمة علي عبدَ الله، أن مخرجات هذه الورشة تـمثل أساساً مهماً في استكمال إعداد السياسة الوطنية للرياضة 2047، داعية جميع الأطراف في الحركة الرياضية إلى مواصلة الانخراط لضمان التنفيذ الفعّال للتوجهات التي سيتم اعتمادها.

وقالت في هذا السياق: «إن نجاح هذه السياسة يعتمد بدرج كبيرة على التزام الجميع، ومن ثُم أعوّل على انخراط الكل لتحويل هذه الرؤية إلى واقع، وبناء رياضة وطنية أقوى وأكثر شمولاً وفعالية».