رعى رئيس الوزراء بالإنابة، وزير العدل ومصلحة السجون المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان السيد/ علي حسن بهدون، يوم الاثنين الماضي، حفل إحياء الذكرى التاسعة والأربعين لتأسيس الشرطة الوطنية، التي أقيمت في أكاديمية الشرطة «إدريس فارح عبنيه» بناحية نجاد، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة،

ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الركن زكريا شيخ إبراهيم، ومدير عام الأمن الوطني السيد/ حسن سعيد خيره، والعديد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين، بالإضافة قادة عسكررين من قوات الدول الصديقة المتمركزة في البلاد وكان في استقبال رئيس الوزراء بالإنابة لدى وصوله، وزير الداخلية السيد/ عمر عبدي سعيد، والمدير العام للشرطة الوطنية العقيد عبد الرحمن علي كاهن، حيث تفقد تشكيلات مختلفة من قوات الشرطة، ثم وضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة الوطنية. وقد شاركت في بهذه المناسبة تشكيلات مختلفة الشرطة الوطنية، من بينها فرقة موسيقى الشرطة، ووحدة أمن الطرق، والشرطة القضائية، ومديرية الأمن العام، وشرطة مصلحة الهجرة، والوحدات المتخصصة التابعة لقوة التدخل السريع، ووحدة الأمن الدبلوماسي، في مشهد عكس مستوى التطور الذي بلغته الشرطة الوطنية ودورها المحوري في حفظ الأمن والاستقرار.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير العام للشرطة الوطنية، العقيد عبد الرحمن علي كاهين، أن الاحتفال بذكرى تأسيس الشرطة الوطنية يشكل مناسبة لاستعراض أبرز الإنجازات المحققة، الطموحات التي ستوجه عمل المؤسسة خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن عامي 2025 و2026 سيشكلان مرحلة مهمة في إنجاز عدد من البنى التحتية الهادفة إلى تحسين ظروف حياة وعمل منتسبي الشرطة، موضحاً في السياق أنه في القطاع الصحي سيتم توسيع جناح الولادة بالمستشفى التابع للشرطة بإضافة 12 سريراً من فئة كبار الشخصيات، استكمالاً للتجهيزات التي أُنجزت خلال عام 2024.

وأوضح أن المجمع الاستشفائي للشرطة تعزز أيضاً بمبنى جديد للتشخيص الطبي مجهز بجهاز تصوير مقطعي حديث وتقنيات متطورة من شأنها الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية والخدمات الطبية المقدمة.

 وأضاف العقيد عبد الرحمن علي كاهين أن المؤسسة وفرت جهازاً جديداً للتصوير الشعاعي للثدي بهدف دعم برامج الكشف المبكر ومكافحة سرطان الثدي، كما تم تشغيل مختبر حديث للتحليلات البيوكيميائية لتعزيز القدرات التشخيصية للمنشأة الصحية.

وأردف أن العمل جارٍ للإعداد لإنشاء مركز جديد للجراحة والإنعاش مكون من طابقين، يرتقب دخوله الخدمة خلال عام 2027.

 ولفت إلى أنه على مستوى الإدارة المركزية ستستكمل بحلول سبتمبر 2026 أعمال إنشاء مبنيين جديدين، يخصص الأول لخدمة الملابس ومخزون معدات حفظ النظام، فيما يخصص الثاني لتخزين وتجهيز العتاد.

 وذكر أن مشروع إعادة تأهيل المرآب القديم المجهز بمعدات حديثة سينطلق قريباً، بالتوازي مع إنشاء مرآبين جديدين في ورابالي وأكاديمية الشرطة لتأمين صيانة وإصلاح المركبات.

ونوه إلى أن أكاديمية الشرطة ستشهد تنفيذ مشاريع استراتيجية متعددة تشمل إنشاء مركز مؤتمرات ذي طابع إقليمي لاستضافة قمة قادة الشرطة لشرق إفريقيا في سبتمبر 2027، إضافة إلى قاعة رياضية حديثة، وملعب كرة قدم معاد تأهيله بأرضية اصطناعية، ومسبح أولمبي، وميدان رماية متطور، وقرية للمحاكاة، ومجمع للتدريب على القتال القريب، إلى جانب إنشاء وحدة مخصصة للكلاب الأمنية التابعة لقوة التدخل.

وأعرب العقيد عبد الرحمن علي كاهين عن بالغ التقدير للدعم المستمر الذي قدمه الشركاء الألمان في إنجاز هذه المنشآت، مشيدا في ذات الوقت مساهمة العسكريين الإيطاليين والفرنسيين.

وأكد أن أعمال بناء الثكنة الجديدة في بلدية بلبلا بلغت مراحلها النهائية، مبيناً أن هذا المجمع، الممول من قبل رئاسة الجمهورية، سيتسع لاستقبال 700 عنصر شرطة، وسيخصص لوحدات الشرطة القضائية والمرورية وعناصر الأمن العام ووحدات التدخل، بما يعزز أمن وحماية السكان المحليين.

وشدد العقيد عبد الرحمن علي كاهين على أن هذه الإنجازات تعكس قناعة راسخة بأن فعالية الشرطة الوطنية ترتبط بشكل مباشر بالتحسين المستمر لظروف العمل والتكوين والصحة والرفاه المهني لمنتسبيها.

وأضاف أن الانتشار الاستراتيجي للوحدات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد أسهم في الحفاظ على مستوى أمني جعل جيبوتي نموذجاً للاستقرار والسلم في المنطقة.

 وختم العقيد عبد الرحمن كلمته، بالتأكيد على انطلاق تحول تكنولوجي عميق داخل الشرطة الوطنية، يشمل تحديث أنظمة المراقبة الحضرية بالكاميرات، ورقمنة الإجراءات القضائية، وتعزيز قدرات مكافحة الجرائم الإلكترونية، إلى جانب تزويد شرطة المرور بأجهزة رقمية حديثة ولوحات إلكترونية تهدف إلى رفع كفاءة عمليات التفتيش وتعزيز الشفافية في أداء المهام الميدانية.