استضاف المركز الاستشفائي الجامعي بجيبوتي مراسم رسمية لتسليم معدات ومستهلكات طبية مخصصة لخدمات غسيل الكلى، إلى جانب توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الصحة ومؤسسة سعد عمر جيله، وذلك بحضور وزيرة الصحة، السيدة/ منى عثمان آدم، وعدد من مسؤولي القطاع الصحي، وممثلي المؤسسة.

 وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز خدمات رعاية مرضى الفشل الكلوي، من خلال تزويد المركز الاستشفائي الجامعي بالمعدات والمستلزمات لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات أمراض الكلى وغسيل الكلى، والتخفيف من الأعباء التي يفرضها مرض القصور الكلوي المزمن على المرضى وأسرهم، فضلاً عن دعم قدرات المنظومة الصحية الوطنية.

ومن شأن وضع هذه التجهيزات تحت تصرف المركز الاستشفائي الجامعي أن يسهم في ضمان استمرارية الخدمات العلاجية وتحسين جودتها لفائدة مرضى غسيل الكلى، إلى جانب تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية العامة، ما من شأنه تعزيز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في هذا المجال.

وشهدت المناسبة كذلك توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الصحة ومؤسسة سعد عمر جيله، ترسيخًا لإطار مؤسسي ينظم أوجه التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات الصحية. وتهدف الاتفاقية إلى دعم الأولويات الوطنية في القطاع الصحي، وتيسير تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة، وإرساء آليات تعاون مستدام تشمل مجالات الرعاية الصحية، والوقاية، وتجهيز المؤسسات الصحية، وتعزيز القدرات والكفاءات الوطنية.

وتندرج هذه الاتفاقية في سياق مواصلة التزام مؤسسة سعد عمر جيله بدعم القطاع الصحي الوطني، ولا سيما في مجال رعاية مرضى القصور الكلوي، حيث سبق للمؤسسة أن أنشأت مركز تجوره لأمراض الكلى، الذي يُعد أول مركز لغسيل الكلى في شمال البلاد، في خطوة تعكس حرص المؤسسة على تقريب الخدمات الصحية المتخصصة من سكان المناطق الداخلية.

 ويُرتقب أن تشكل هذه الاتفاقية الإطارية، إلى جانب تسليم معدات غسيل الكلى، مرحلة جديدة في مسار التعاون بين وزارة الصحة ومؤسسة سعد عمر جيله، بما يسهم في النهوض بجودة الخدمات الصحية وتعزيز التكفل بالمرضى، ودعم جهود الدولة الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية في جمهورية جيبوتي.

 وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت وزيرة الصحة، بالتزام مؤسسة سعد عمر جيله ودورها في دعم القطاع الصحي، مؤكدة أن هذا النوع من الشراكات يمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرات المنظومة الصحية الوطنية.

وأضافت السيدة/ منى عثمان آدم، أن الاتفاقية تجسد الإرادة المشتركة لتسخير الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الطرفين لخدمة صحة المواطنين، في إطار من التكامل وتقاسم المسؤولية.

من جانبها، جددت نائبة رئيسة مؤسسة سعد عمر جيله، السيدة إدل يوسف عمر، التأكيد على التزام المؤسسة بمواكبة الحكومة ودعم جهودها الرامية إلى الارتقاء المستدام بجودة الخدمات الصحية وتحسين ظروف رعاية المرضى في جمهورية جيبوتي.

 وأكدت في هذا السياق تمسك المؤسسة برسالتها الإنسانية وخدمة المصلحة العامة، قائلة: «إن نهجنا يستند إلى قناعة راسخة مفادها أنه لا ينبغي أن يُحرم أي مريض من العلاج بسبب ضعف الإمكانات.

 وتمثل هذه الشراكة مع وزارة الصحة التزامًا بمواصلة العمل على المدى الطويل، بما يستجيب للاحتياجات الفعلية للمرضى ويسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية».