احتضنت الجمعية الوطنية، يوم الخميس الماضي، ورشة عمل رفيعة المستوى خُصصت لاستعراض التقرير السنوي لعام 2025 لفريق الأمم المتحدة القُطري (UNCT)، وذلك برئاسة رئيس الجمعية الوطنية، السيد دليتا محمد دليتا، وبحضور أعضاء البرلمان، والمنسق المقيم لمنظومة الأمم المتحدة في جيبوتي، وممثلي مختلف وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها العاملة في البلاد.

 وتندرج هذه الورشة في إطار تعزيز الحوار المؤسسي بين الجمعية الوطنية ومنظومة الأمم المتحدة، تنفيذًا للالتزامات المنبثقة عن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF)، كما تعكس الإرادة المشتركة لتعميق مبادئ الشفافية والمساءلة، وتعزيز متابعة البرامج التنموية المنفذة على المستوى الوطني.

وخلال أعمال الورشة، استعرض المنسق المقيم للأمم المتحدة التقرير السنوي لعام 2025، الذي تضمن حصيلة الأنشطة والمشاريع التي نفذتها وكالات الأمم المتحدة في جيبوتي خلال العام الماضي، مسلطًا الضوء على أبرز النتائج المحققة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها التنمية البشرية، والأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

وجدّد رئيس الجمعية الوطنية، السيد/ دليتا محمد دليتا، تأكيد التزام البرلمان الجيبوتي بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع منظومة الأمم المتحدة، داعيًا إلى مواصلة توطيد التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز أثر البرامج التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خدمةً للشعب الجيبوتي.

من جهته، أكد المنسق المقيم السيد/ خوسيه باراهونا، في كلمته، أن النتائج المسجلة جاءت ثمرة التعاون الوثيق بين حكومة جمهورية جيبوتي ومنظومة الأمم المتحدة، ملفتا في الوقت ذاته الانتباه إلى بعض التحديات التي تستدعي تعزيز التنسيق وتعبئة جهود مختلف الشركاء من أجل تحقيق أهداف التنمية المنشودة.

وأعقب عرض التقرير نقاش تفاعلي بين أعضاء الجمعية الوطنية وممثلي وكالات الأمم المتحدة، تناول مستوى تنفيذ البرامج، وفعالية التدخلات الميدانية، ومدى مواءمتها مع الأولويات الوطنية، ولاسيما تلك المنصوص عليها في رؤية جيبوتي 2035، بما يعكس الدور المتنامي الذي يقوم به البرلمان في متابعة وتقييم السياسات العامة وبرامج التعاون الدولي.