احتفلت جمهورية جيبوتي، يوم أمس الأول السبت، بالذكرى الـ49 لعيد الاستقلال المجيد، حيث نُظمت فعاليات احتفالية واسعة في العاصمة والأقاليم الداخلية لإحياء هذه المناسبة الوطنية العظيمة.
وكالعادة، أقيم العرض العسكري التقليدي بضاحية بلبلا، وشاركت فيه تشكيلات مختلفة من قوات الجيش، والشرطة، والدرك، والحرس الجمهوري، والقوات البحرية، وخفر السواحل، والدفاع المدني.
وقد جرى هذا العرض العسكري تحت رعاية رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد/ إسماعيل عمر جيله، وبحضور رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد/ حسن شيخ محمود، وسيدة جيبوتي الأولى، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي السيدة/ خضره محمود حيد، ورئيس الوزراء السيد/ عبد القادر كامل محمد، ورئيس الجمعية الوطنية السيد/ دليتا محمد دليتا.
كما حضر العرض أعضاء الحكومة، ومن بينهم وزير الداخلية وزير الدفاع بالإنابة السيد/ عمر عبدي سعيد، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الركن/ زكريا شيخ إبراهيم، بالإضافة إلى قادة عسكريين كبار من قوات الدول الصديقة المتمركزة في البلاد، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، وممثلي المنظمات الدولية العاملة في جيبوتي، وحشد غفير من المواطنين.
وعند وصول رئيس الجمهورية إلى موقع الاحتفال، عُزف السلام الوطني، ثم استعرض الرئيس التشكيلات العسكرية، وعقب ذلك انطلق العرض العسكري الذي توالت فقراته بتشكيلات راجلة من عناصر القوات البرية والجوية والبحرية، والحرس الجمهوري، والدرك، والشرطة الوطنية، والدفاع المدني، ووحدات الآليات والمصفحات والدبابات للتشكيلات العسكرية والأمنية المشاركة.
وكان أبرز ما ميّز الاحتفالات هذا العام الإعلان عن تشكيل وحدة نخبة تضم نحو 160 عنصراً من المظليين والكوماندوز، تم اختيارهم وفق معايير دقيقة وبرنامج انتقاء صارم.
وتلقى أفراد هذه الوحدة تدريبات متخصصة في المملكة المغربية، كما يستفيدون من برامج لتبادل الخبرات مع عدد من الوحدات الأجنبية المتخصصة، من بينها مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني الفرنسي.
وفي إطار تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية، استعرضت القوات المسلحة أربعة زوارق دورية جديدة مخصصة لمراقبة السواحل، بالإضافة إلى طائرتين لنقل القوات مزودتين بمنظومة ذكية للمراقبة والاستطلاع والاستشعار، بما يسهم في تطوير قدرات الرصد والتدخل السريع.
وعقب انتهاء العرض العسكري، توجه رئيس الجمهورية وبرفقته الرئيس الصومالي إلى قصر الشعب، حيث وضعا معاً إكليلاً من الزهور أمام النصب التذكاري المقام في ساحة القصر، والذي يرمز إلى شهداء الوطن الذين سقطوا من أجل الحرية إبان الحقبة الاستعمارية من تاريخ بلادنا، والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم بعد ذلك في سبيل الحفاظ على الاستقلال الوطني وسلامة أراضي جمهورية جيبوتي وسيادتها.
وفي سياق متصل، أحيت الأقاليم الداخلية الخمسة الذكرى التاسعة والأربعين لعيد الاستقلال المجيد باحتفالات بهيجة، شملت فعالياتها مهرجانات وأمسيات فنية وعروضاً عسكرية شهدتها عواصم الأقاليم، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، وولاة الأقاليم، وأعضاء المجالس الإقليمية، والمسؤولين المحليين، إضافة إلى جماهير غفيرة توافدت من مختلف أنحاء تلك الأقاليم للمشاركة في احتفالات العيد الوطني.