على غرار الدورتين السابقتين، نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في جمهورية جيبوتي، أمس الأول الثلاثاء 15 محرم 1448هـ، الموافق 30 يونيو 2026، الإقصائيات المحلية للدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف.
واحتضنت قاعة المؤتمرات بمتحف «EEGA» فعاليات هذه التظاهرة العلمية، تحت رعاية القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية لدى جيبوتي، السيد/ محمد المدغري، وبحضور رئيس فرع المؤسسة في جيبوتي، الشيخ/ علمي عبد الله عطر، وعدد من مسئولي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، إلى جانب نخبة من العلماء والدعاة والمهتمين بالعلوم الشرعية.
وشهدت الدورة الثالثة مشاركة 25 متسابقاً ومتسابقة، تنافسوا في أصناف المسابقة الثلاثة، والمتمثلة في حفظ أربعين حديثاً في دلائل النبوة دون السؤال عن رواتها، واستظهار ثلاثين حديثاً في الشمائل النبوية مع شرح غريب الألفاظ، وحفظ ثلاثين حديثاً في الخصائص النبوية مع الإجابة عن بعض القواعد المتعلقة بمصطلح الحديث.
وكما جرت العادة تولّت لجنة تحكيم متخصصة من العلماء والشيوخ برئاسة الدكتور/ عثمان حسين حمد تقييم أداء المشاركين، وفق معايير دقيقة ترتكز على سلامة الحفظ ودقة الاستظهار، إلى جانب فهم المعاني واستيعاب الدلالات الفقهية للأحاديث النبوية الشريفة.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أكد القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية الأهمية الكبيرة لهذه المسابقة في ترسيخ مكانة السنة النبوية الشريفة بوصفها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في خدمة العلوم الشرعية وتعزيز الروابط العلمية والدينية بين البلدان الإفريقية.
كما تمنى التوفيق والنجاح لجميع المشاركين.
وأضاف السيد/ محمد المدغري، قائلا «في هذا المقام لا يفوتني أن أعبر عن خالص التقدير والعرفان لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على جهودها المتواصلة في خدمة الإسلام الوسطي المعتدل، وتعزيز الروابط العلمية والروحية بين علماء القارة الإفريقية، ودعم المبادرات التي تعنى بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش والتعاون، وهي تستلهم كل ذلك من التوجيهات السامية للملك محمد السادس الذي لا يزال يولي الحديث الشريف الأهمية القصوى و يدعو إلى فتح باب الاجتهاد فيه. وأكد أن روح التنافس الشريف التي طبعت مجريات المسابقة تجسد الثمار الإيجابية للنهج الذي أرسته جمهورية جيبوتي في ترسيخ قيم الإسلام السمحة ونشر مبادئ الوسطية والاعتدال، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد إسماعيل عمر جيله، معربًا عن تهانيه لجيبوتي والمملكة المغربية، بقيادتيهما الحكيمتين، على ما تحقق من تعاون مثمر في خدمة الدين الإسلامي وتعزيز الروابط الأخوية بين البلدين.
من جهته، أوضح رئيس فرع المؤسسة في جيبوتي، أن تنظيم هذه المسابقة يندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة لترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وتعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال، وتشجيع الناشئة والشباب على الإقبال على حفظ السنة النبوية الشريفة وفهمها والعمل بها.
وأشار إلى أن تنظيم هذه الدورة الثالثة لمسابقة الحديث النبوي الشريف يعكس استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون العلمي والديني بين جمهورية جيبوتي والمملكة المغربية، ويجسد عمق الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، القائمة على أسس من المحبة الصادقة والتقدير المتبادل والتعاون المثمر في مجالات العلم والدين والتنمية.
وأضاف الشيخ/ علمي عبد الله عطر قائلا «إننا نثمّن عالياً الدعم المتواصل الذي تحظى به هذه المبادرات، فإننا نؤكد أن هذه الجهود المشتركة تفتح آفاقاً رحبة لتعزيز إشعاع الإسلام الوسطي، وترسيخ قيمه السمحة في أوساط الشباب، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وتماسكاً.
وفي الختام، أتوجه بخالص عبارات الشكر والتقدير والعرفان إلى جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، على ما يوليه من عناية سامية ودعم متواصل لهذه المؤسسة المباركة، وعلى رعايته الكريمة لمشاريعها العلمية والخيرية في القارة الإفريقية.
كما نشدد عالياً على دور سفارة المملكة المغربية في جيبوتي في دعم برامج وأنشطة فرع المؤسسة في جيبوتي، سائلين الله تعالى أن يجزي كل من أسهم من قريب أو بعيد خير الجزاء».
وفيما يتعلق بنتائج المسابقة في هذه الدورة، فازت المتسابقة مدينة فارح جامع بالمركز الأول في الصنف الأول الخاص بحفظ أربعين حديثًا في دلائل النبوة، فيما فاز المتسابق يوسف حمد عباس بالمركز الأول في الصنف الثاني المتعلق باستظهار ثلاثين حديثًا في الشمائل النبوية مع شرح غريب الألفاظ.
أما الصنف الثالث الخاص بحفظ ثلاثين حديثًا في الخصائص النبوية مع الإجابة عن أسئلة في مصطلح الحديث، فلم يتمكن أي من المتسابقين من استيفاء شروط الفوز.
ومن المقرر أن يمثل الفائزان في الصنفين الأول والثاني جمهورية جيبوتي في النهائيات الدولية لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف، التي ستنظمها المؤسسة في موعد لاحق، بمشيئة الله تعالى.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المسابقة تجسد حرص مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على تشجيع حفظ السنة النبوية الشريفة ونشر علومها، وتعزيز التواصل العلمي والثقافي بين علماء وشباب القارة الإفريقية، بما يخدم قيم الاعتدال والتسامح والوحدة الإسلامية.